الخميس , أكتوبر 1 2020

دمشق.. ليست عاصمتي…….شعر مريم الاحمد

تكبرني المدينة..
أو لعلها تصغرني.. بعشرة أعوام
من الضحك و الكوميديا..
تلاحق عيناي.. جلدها الأصم.. حتى يغيب في حناجر الصباح الحماسية..
تلاحقني مثل الفرو على ظهر أميرةٍ كلدانية..
أنحن حشرات الفرو اللااستوائية؟

آهٍ يا جلدي التعيس.!
المدينة ليست للمهاحرين..
هذا ما قالته دمشق.. لي
دمشق غنية جداً بالثروات المعدنية..
كالفولاذ.. الحديد.. الجزر.. المريخ.. الدمع..!

تحت جسر فيكتوريا..
و ما شأن فيكتوريا بعاصمة شرقية؟
و ما شأن أبو رمانة؟
سقطت الرمانة.. من يدي..
تباً للإنسان.! و طموحه..
تهتُ مرةً في دمشق.. على دوار
الأمويين..
يومها أضعت محفظتي..
جارتي زمرد في السكن..
سرقتها..
بعد خمسة عشر يوماً..
نتفتُ رموشها و هي نائمة..
رميتهم من النافذة..
طاروا إلى حي المهاجرين..
و..
دمشق تمقت المهاجرين..
ترميهم جرذاً جرذاً..
في بردى..
” معرض دمشق الدولي..”
البطاقة في جيبي..
وصل عبد الناصر يا شباب..
يا جيران.. يا أصدقاء!!
يا الله.. ما أجمله..
لا بد أنه يحبني..
هو يحب الطبقة الكادحة..
و أنا بلا سكن.. بلا وطن..
أبي فلاح معدم..
و أمي قروية.. تخاف الله!
يا عبد الناصر..
أرجوك..
قل لهذه المدينة أن تحبني قليلاً..
أو خذني معك..
إلى مصر..
أنا أعشقك.. و أعشق.. مصر ..
مصر من عمري تماماً..
نهرانا نيلان.. جميلان..
جمالنا ترابي المصب..
صحراوي القبلة..
أريد أن أتعرف.. بإحسان عبد القدوس..
و يوسف السباعي.. أريد أن أزور عبد الحليم..
أريد أن أحترف التمثيل..
مثل فاتن حمامة…
ابتعدوا.. أريد أن أراه..

أعبر الدهليز المعتم..
هناك غرفتي..
زمرد بلا رموش..
و
أنا بلا وطن..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: