الثلاثاء , سبتمبر 22 2020

لم أقل وداعا لبياض الصبح… شعر روضة الفارسي/ تونس

تلك الليلة لم أبك وأنتحب
فقط فتحت جرحا آخر
وزرعت بذرة أخرى
في دم قلبي
وفي نبع أجدادي الأبعدين،
لم أقل وداعا لبياض الصبح
ولا لأمل دافئ في البرد القاتم،
لكني
رأيت حسناء بشعر طويل جدا
ارتعبت
لم تكن فتاة حسناء
كانت ثعلبا
وكان الشعر أفعى
التفت في عنق الضباب وغابت في الغمام،
ليلتها سمعت ذئبا يزقزق
لم أتسلل إليه لمداعبة ريشه كالحشود
قلت هل نحن نحن؟
وهممت بالبكاء،
لكن جدي الذي مات منذ مئة عام امتص حجر دمعي
وحدثني عن أناس حقيقيين عشقوا البلاد
و لونوا بدمهم التراب والشمس والهواء
وكل الحياة
وقال” الخضراء لحقت بهم الآن وصعدت للسماء”
وقال” لا تحزني ستعود حين تسقون بذوركم
وتخرجون الوعي من نفق العدم”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: