الأربعاء , سبتمبر 23 2020

هل ستحبّني في كلّ حالاتي؟ بقلم مروى بديدة تونس

أن تحبني هذا ليس بالأمر الغريب
أنا أيضا أحببت الجميع دون مقابل
أحببتهم كما لو كانوا شيئا ينبتني مع ألم نادر
كما لو كانوا شيئا يقلي قلبي و يفرمه…
أما أنا فأتساءل الى أي مدى ستحبني
و متى و كيف …
أجل كي أضمن سلامة حبنا …
و عذرا على التعقيد يا رجلي البسيط كالماء
أنا أعاني بشأن ذلك و أنت تحبني و تمضي
حين أكون كئيبة أتمدد كالشبندر و أتكور
أنمو في الحزن و عفن أفكاري
هل ستحبني ….؟
بل هل ستحبني بملامحك ذاتها
كما لو كنت أمامك ممشوقة القوام
أكشف عن نهدي و خصري …
أضع لآلئا و عقودا و أقراطا نحاسية
و أباغتك بغمزة و ثغر بسام !؟
حين أكون ثقيلة …أتكاسل في فراشي
و أجهش بالبكاء و أدير ظهري و أنام …
هل ستحبني حينها و تعترف بجمالي و شغفي
دائما حين أكون مملة و أطيل الصمت و الذهول
هل ستحضنني و تشم رقبتي و تقفز من فرحك
كما لو كنت عارية أحبو بين ساقيك و أثيرك
هي الشمس على الأرجح ذهبية و حارة
لكن متى تغيب !
لحظة الغروب …. و ذاك الأسى الفريد
هل ستصمد معي في الظلام بعدها
و تضيء لي قناديل عينيك و تضحك لي
الى أن يحل صبح جديد و نسير معا الى النور
هو الحب هكذا هو !
من الحر إلى الفي
من الدجى الحالك الى الصباح البهيح ..
غير ذلك كيف لي أن أرتاح …
و أنا أسأل متى ستكون معي…
و الصدى في البعيد البعيد يردد :
دوما و في كل حين… !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: