الإثنين , سبتمبر 21 2020

ماذا تفعل إمرأة مثلي بقلم فاطمة الحسن الأردن

ماذا تفعل إمرأة مثلي
تعيش داخل “أكواريوم” الذكريات
تعيد تكرار اللحظات والمواقف وأدق التفاصيل
تستطيع أن تشتم عطرك على جسدها، تتنفس أنفاسك النائمة على عنقها، تسمع صوتك بوضوح وأنت تغازلها .. تعاتبها .. وتسمع صوتك وأنت تصرخ بوجهها وتوبخها، تسمعه وتناقشه وتبكي بين أحضانه، تشعر بلمستك وأنت تحتضنها .. تعانقها .. وتشعر بيدك وهي تسرح لها شعرها، تسحب يدك برفق من بين خصلات شعرها وتطبع في كفها قبلة،
ماذا تفعل إمرأة مثلي
حتى لا تصاب بالجنون؟!
كيف تتخلص منك قبل أن يكتشف أحد بوجودك غير الموجود؟!
كيف تمنع تكرار المشاهد وتوقف تلك القشعريرة التي تصيبها كلما تخيلت عينيك؟!
كيف تنقذ نفسها من صوتك وهو ينادينها وتمنعه من أن يصل إلى أذن قلبها؟!
ماذا تفعل إمرأة مثلي
توقف الزمن داخل قلبها منذ لحظة رحيلك
ولم تعد قادرة على العيش
سوى داخل “أكواريوم الذكريات”؟!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: