السبت , سبتمبر 26 2020

أنا هُنا وهناكَ القلبُ……شعر حسين مقدادي

أنا هُنا وهناكَ القلبُ قد علِقَا
أنا هنا وهناك النبضُ قد خَـفَـقا

نصفانِ في القلبِ نصفٌ قد وهبتُ لها
والآخرُ انشقَّ عنّـي نحوها انطلـقا

نصفانِ للبابِ في سبْـقٍ فأيُّهُـما
ألفيتِ لمّـا إلى بابِ الهـوى استَـبَقـا

نصفانِ من جنّـةٍ ذاقا فكيفَ إلى
أرضٍ يعودانِ إلاّ إن هُما طَـفِـقا …

الحَبُّ ذو العصفِ والريحانُ حولَهُما
والعصفُ والريحُ والدُّنيا إذا افترقا

أنا هنا وهناكَ القلبُ أنكَـرني
كأنّه لم يكُنْ في أضلعي عَـلَــقا

وأنتِ أنتِ التي نصفي وما عرفتْ
عمّـا أكابدُهُ أو فيّ قد فُـتِقـا

ولا لما فَـتَـقَـتْ رتْـقٌ بغيرِ يدٍ
منـها تشدُّ على فـتْقٍ لينغلقا

أنا هنا قلمٌ يشتاقُ تحضنُـهُ
أوراقُكِ الخضرُ يشكو ما به الورقا

أنا هنا الدمعُ مشتاقاً ليسكنَ في
عينينِ من نعنـعٍ أو ويكأنْ خُـلقا

لو قلتُ أنتِ معي أو قلتُ لستِ معي
فإنني فيهمـا أعني به الغَـرَقا

أو قلتُ فابقي معي ؛ أبقي على رمقٍ
إنّي على الحبِّ ما أبقيتِ بي رمقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: