الأحد , سبتمبر 20 2020

عصام الزهيري يكتب …..شرف الديكتاتورية الغارق في ماء النيل

.
مواجهة الواقع في موضوع السد الأثيوبي تستدعي التفكير انطلاقا من حقائق تعلو على المشاعر والاوهام والأمنيات من هذه الحقائق المهمة أنه من حق أثيوبيا ان تبني سدا على النيل شأن دول حوض النيل الأخرى مثل مصر والسودان وأثيوبيا نفسها التي بنت كلها سدودا كثيرة بالفعل. هذه الحقيقة تجعل الحديث عن حرب وحلول عسكرية حديث اوهام لانه في أي تقدير سياسي أو عسكري فإن العدوان على اثيوبيا ستكون عواقبه وخيمة بالنسبة لمصر. اما الحل الآخر الذي تطرحه الحكومة المصرية وترفضه اثيوبيا وهو الوساطة، بما يتضمنه ذلك من إمكانيات ممارسة الضغوط على أثيوبيا، فإن أي دولة في العالم لن تقبل ممارسة ضغوط على “نظام شريف” كالنظام الأثيوبي الديموقراطي الحر الذي يتمتع بملف نظيف في مجال حقوق الإنسان ويحقق في نفس الوقت نسب نمو عالية وحقيقية من خلال نمو انتاجي حقيقي في المجال الصناعي والزراعي وليس في مجالي السياحة والمقاولات!.
النتيجة: مصر في ورطة وعليها – في نظري _ ان تستخدم ثلاث وسائل مهمة لمعالجة الأزمة المائية والحياتية الخانقة والقادمة حتما وهي: ١ – أن تمارس كل ممكنات السياسة والدبلوماسية وتستخدم كل اوراق الضغط المتاحة على أثيوبيا لتخفيف حدة انخفاض حصة مصر من مياه النيل بقدر الإمكان، ٢ – استخدام كل وسيلة وتكنولوجية ممكنة لتوفير وانتاج المياه وإعادة تدويرها واستخدامها والاستثمار في هذا المجال. ٣ – أن تمتلك نظاما شريفا مثل النظام الاثيوبي الديموقراطي وليس ديكتاتورا شريفا مع أنه ما من ديكتاتورية لا في الماضي ولا في الحاضر ولا في المستقبل يمكن ان يكون لها شرف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: