الخميس , سبتمبر 24 2020

سمير زين العابدين يكتب ….”ماذا يحدث في سوريا”

شهدت سوريا عدة تطورات خلال السنوات الماضية، أدت الي سيطرة النظام السوري علي معظم الأجزاء السورية، بالتعاون مع روسيا وإيران، ومنيت المعارضة السورية والتنظيمات المتطرفة بسلسلة من الهزائم أدت الي انحسارها.

تتمثل المعارضة السورية في “الجيش السوري الحر” المدعوم من تركيا، الموجود في بعض المناطق المحدودة في الشمال السوري.

وفي المعارضة أيضا، “قوات سوريا الديمقراطية”، وهو تحالف متعدد الأعراق والأديان للميليشيات يغلب عليها الطابع الكردي، وكذلك للميليشيات العربية والآشورية/السريانية، وكذلك بعض الجماعات التركمانية والأرمنية والشركسية والشيشانية، تقودها مجتمعة القوات الكردية الممثلة في “وحدات حماية الشعب” المدعومة من أمريكا.

“وحدات حماية الشعب” الكردية أنشأت سنة 2004 بوصفها الجناح المسلح لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني اليساري، اتسع نطاقها بسرعة في الحرب الأهلية السورية، وكانت لها الغلبة على الجماعات الكردية المسلحة الأخرى، وكان لها الدور الأكبر في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، وتحتفظ بالكثير من أسراهم في سجونها، وتعتبرها تركيا منظمة إرهابية سبق أن هاجمتها في يناير 2018.

الظروف الحالية في سوريا قريبة من البدء في العملية السياسية طبقا للقرار 2254 لمجلس الأمن بعد أن تنازلت المعارضة عن رغبتها في إقصاء بشار الأسد في الوقتى الحالي، واجتمعت الأطراف المختلفة علي أهمية البدء في تشكيل لجنة صياغة (أو تعديل) الدستور الذي يواجه تحديات عدة أهمها مشكلة الهوية، وهو ما تبحث من خلاله العناصر الكردية علي فرض وضع خاص بها.

مع انسحاب القوات الأمريكية وانحسار الدعم للقوات الكردية، أصبحت “وحدات حماية الشعب” لقمة سائغة في يد تركيا التي تسعي بالتعاون مع “الجيش السوري الحر” للقضاء عليها، وفرض منطقة آمنة جنوبها في شرق الفرات، وهو ما يجري العمل لتحقيقه في العمليات الدائرة منذ أول أمس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: