الخميس , أكتوبر 1 2020

غسلتُ وجهي بالماء……شعر مريم الأحمد

غسلتُ وجهي بالماء.. فاختفى..
أغمضتُ عينيّ.. فعاد.
هل أنا شجرة؟
….
هل ستمطر غداًَ؟
هل سنعبر معاً.. إلى مكانٍ جاف؟
هناك أتعرف على قلبك..
و تتعرف على وجهي..!

غسلتُ شعري بالشمس..
كنتُ أدوسُ ظلي..
جففتُه بظلّك..
عطّرتِ النجومُ شعرَها..
بوجهي..
و بيديك.
……
غابت المدينة بين يديّ..
حتى آخر جرح يلوّح..
حتى آخر عين لا ترى..
هل تأتي لتساعدني!
برش العطر على أجسااد
الغائبين..
لعلّ المدينة.. تخيط ثوبَ
عرسها..
لعلّنا.. نبكي بلا وجوه..
بلا جراح..!
…..
التقى الطريقان تحت شجرة..
تعانقا..
و افترقا..
كوجهين.. تحت المطر..
كعينين.. لا تبصران..
لا تدمعان..!
…..
العرس.. هذا اليوم..
شمس حمراء..
قد تتأخر المدينة.. قليلاً
عاماً..
أو عامين..
لكن العيون المغمضة..
تخفظ الوجوه جيداًَ..
تلك العيون..
التي لم يغسلها المطر..!
….
هل وجهي.. جميل؟
هل كان يضحك؟
أم يبكي؟
هل لازال العرس قائماً؟
سأغسل وجهي.. من جميع الظلال..
و أبكي.. في هذا العرس..
كشجرة..
افترق تحت ظلها..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: