الجمعة , سبتمبر 25 2020

إنهم يسرقون الريح يا أبي…..نص بقلم لورا عبيد

إنهم يسرقون الريح يا أبي
و الرجل المعني بقلبي مازال يسكب دلاء الحكمة فوق رأسي .. كي يغسل عني حزني

في فمي قبيلة عنادل

من يخبره أن الفجر يولد من رحم أغنية شجية .. و أن الشفق يسافر لحناً رقيقاً على شفة المساءات الليلكية

بالأمس رأيته في الكرم البعيد .. يعصر زيتون الغرباء .. كأنه بلا شجر
كانت عيناه غائرتان .. و صوته يسيج الكرم البعيد بالأغصان .. يلملم البذور و يصنع سبحة للحكمة

انهم يسرقون الريح يا أبي

في فمي جداول عنادل
الريح هجير .. و يد الحزن مبتورة الآن
أي كف تغرف الألحان من حناجر الجداول !

و أنت من علمتني
أن دموعا لم يذرفها المساء من وجل .. ينثرها الفجر على التلال
كي تُصار ندى

“طوقني بالسرو و السنابل
و ارقِني بالزيزفون من طعنة الأرق
مزنَّرٌ ليلي بالخناجر .. و هاتي السماء بعيدة
و أنا الأبداً قصية”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: