الثلاثاء , سبتمبر 22 2020

غُمِّيضة……شعر أحمد بيومي

كَبُرنا، ومازلنا كلَّما التقَينا
نلعبُ الغُمِّيضةَ
أنتِ تُخبِّئينَ أصابعي العشرةَ معًا
تحتَ تنُّورتِكِ الزرقاءِ
وهي تتحوَّلُ بمعجزةٍ ما
إلى سكاكرَ تُشعرُكِ باللذةِ
وحينَ تتناولينها
وبدلالٍ مثيرٍ تلعقينَ أصابعَكِ
يقفزُ قلبي الصَّغيرُ فرحًا ليعانقَكِ
حبيبتي أعرفُها جيدًا
الآنَ تقولُ في سرِّها
لعلَّه غضّ بصرَهُ ولم يرَ شيئًا
أو لا شيءَ يبدو منَ الأسفلِ واضحًا
لا عتمةَ
تخاتلُ ضوءًا
ولا ضوءَ يفضحُ سترًا
حتى الممرّ الرطبِ بينَ الفَخْذينِ
الذي حاولَ أنْ يجتازَهُ
كانَ له فخٌ
حبيبي يتمتمُ
“يا بنت يام المريلة كُحلي”
أعرفُهُ جيدًا
حينَ يرتبكُ
يفتحُ بابَ الغرفةِ
زرَّ الضوءِ
النافذةَ
قميصَهُ الأبيضَ الكتَّانَ
يفتحُ قلبَهُ على الدنيا
ويغلقُ عينيهِ
ليتركَ خيالَهُ يركضُ خلفَ تَنُّورتي الزرقاء..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: