السبت , سبتمبر 26 2020
أخبار عاجلة

الاخوان المسلمون.. من اين بدأت القصة ؟؟: عادل خيري يكتب …الديانة الاسلافاشستية(1)!!

الأمم المريضة هي تلك الامم التي تعيش اسيرةً لماضيها الذي كان تليداً في يومٍ من الايام!! فما تنفك تحاول ان تسير الى الامام و راسها ملتفتٌ الى الخلف..
تظل تبكي على ذلك الماضي و تلعق جراح هزيمتها التي لا تبرح جسدها المريض، فتنكب على نفسها، تهرب من حاضرها و تلعن مستقبلها وتحِّن الى ماضيها و تسعد بعزلتها..
هنالك ارتباط غريب بين التطرف و الماضي ، بين العنف و الامجاد الغابرة ، فالعنف و بناء المستقبل لا يتفقان ابدا..
خطابات هتلر العظيمة كانت تنادي بمجد الالمان و عودة امبراطوريتهم القديمة ، فقد كان الرجل يخطب في الجموع و هو يلعق مرارة الهزيمة في الحرب العالمية الاولى..
و خطابات موسليني المفوهة التي كانت تجذب الجماهيركانت تستمد مدادها من امجاد روما القديمة و تتغذي على جرح الهزيمة في الحرب العالمية الاولى..
اما جماعة الاخوان المسلمين فحركتهم ايضا استمدت عنفوانها و عنفها من هزيمة الامبراطورية العثمانية و سقوط اخر خلافة اسلامية بعد الحرب العالمية الاولى!!!
ثلاثية الامجاد و الهزيمة و العنف تقودنا الى ثنائية اخرى هي الفاشية و الدين ، فأوجه الشبه بينهما كثيرة وخطوط الالتقاء بينهما كثيرة ايضا ، فتجد القائد الدكتاتور يقف على راس هرم الفاشية و يعتقد جازماً انه قد اوتي الحقيقة المطلقة و انه المتصرف الاول في احوال البلاد و العباد و يساهم اتباعه من المنتفعين المتملقين و رجال الدين المنافقين في تزكية هذه النزعة في نفسه بما يضفون عليه من اوصاف القداسة و سماتها حتى انك لتشعر ان الدكتاتورية الفاشية قد اصبحت في بعض نواحيها “دينا سياسيا جديداً” – العبارة مقتبسة من د.حامد عبدالصمد-.
و انك لتجد الدكتاتور مثله مثل قادة الاسلام السياسي يميل الى دغدغة عواطف الامة و تجييش مشاعرها و الحديث عبر الخطب الغوغائية عن قوة الدولة و منعتها و امجادها القديمة و يعادي مثله مثلهم قيم الحداثة و الديمقراطية و التنوير و يكثر- بضم الياء – الطرفان من الانفاق على الالة العسكرية على حساب التنمية و التعمير و الاقتصاد و الصحة و التعليم ، ثم لا تلبث ان تتداعى الاشياء من حولهما.
و في منطقتنا المكلومة ربما جاز لنا ان نخلط بين الكلمتين الفاشية و الاسلام السياسي لتنتج لنا ديانةٌ جديدة ربما جاز لنا ان نسميها الديانة الاسلافاشستية..
و في تلكم النقاط التقى مؤسس الاخوان المسلمين حسن البنا باعظم طاغيتين على وجه التاريخ هتلر و موسوليني و بحكم المعاصرة فقد تأثر الرجل و تشرب بافكار الرجلين ، فكان لهما اعظم التاثير على ايدلوجية الحركة التي كانت و مازالت تقض مضجع عالمنا الاسلامي المعاصر على مدى تسعين عاما .. يتبع ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: