الثلاثاء , سبتمبر 29 2020

إبراهيم النجار يكتب ….العراق وصراع المحاور

أما وقد بدأ التوغل التركي في الأراضي السورية، علي نحو احتلال جديد. فالسؤال الذي يطرح للمرة الثانية عن أهداف هذه التدخلات الخارجية في وطننا العربي. فمع سوريا أيضا كانت القوات التركية قد توغلت في الأراضي العراقية، وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه سيتدخل في هذه الأراضي حين يشاء. لعل هذا السؤال الأول الذي صار العرب يسارعون إلي طرحه مع كل اهتزاز لوضع داخلي.
فماذا يحصل في العراق اليوم، نقمة شعبية متفاقمة بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والفساد؟ أم مؤامرة خارجية تقاطعت خطوط كثيرة في رسم معالمها؟ هل ضاق الناس ذرعا بتعاقب الحكومات دون حلول كما يقول البعض؟ أم تكررت كواليس الغرف السوداء التي شهدناها فيما وصف بــ “الربيع العربي”، بحيث يتم استغلال بؤس الناس ومصالحهم لشن حملة إعلامية وسياسية تحريضية فيتسرب السلاح يقتل متظاهرون ورجال أمن بغية إسقاط النظام السياسي. فما يجري في العراق أعقب تطورات كثيرة وخطيرة حصلت في المنطقة، من معركة تبادل احتجاز السفن، إلي استهداف شركة أرامكو، إلي تسارع التطورات العسكرية ثم التفاوضية في اليمن. إلي تفاقم الجبهة الشمالية الشرقية في سوريا وما تخللها من إعادة فتح رسمية إلي معبر “البوكمال” بين العراق وسوريا للمرة الأولي منذ عام 2014. وأيضا تخلل ذلك كلام أمريكي جدي للانسحاب قبل هذا التوغل التركي للأراضي السورية.
العراق كان ولا زال ساحة لصراع مفتوح بين محورين، من الصعب بالتالي النظر إلي اشتعال الشارع فيه، وسقوط أكثر من 100 قتيل وآلاف الجرحى، دون توسيع دائرة النظر إلي ما يجري في الإقليم وفي صراع المحاور…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: