الخميس , أكتوبر 1 2020

تغير كل شيء .. بقلم طه الإدريسي – اليمن

تغير كل شيء وبات باهتاً سواك..
تركناك وحيداً كما لو أنك أباذر..
وصنعت مجداً في مكان تملؤه القاذورات ويعبث به المغامرون..
لا يهم يا صديقي أن سفراً من الأسفار أخرج كل هذا الحقد في الأمكنة.. وحبراً من الأحبار أحكم سيطرته على الأزمنة والروح..
لا يهم يا صديقي أن فكرة الدولة والدمقرطة سقطت في الطريق..
لا يهم يا صديقي أن تبقى اليمن مجرد جغرافيا منسية..
ماذا يعني الإنتماء للجغرافيا؟
وكيف يكون الوطن هو الأم؟
فلسفة العروبة والأممية تبقى حية بالنسبة لكاتب.. لم تسقط تلك الأفكار بالتقادم.. ماذا يعني هذا الضيق بالنسبة لكاتب بهذا الأفق الواسع والخيال العميق؟
كيف يمكنك أن تكتب في ظل مجتمع منشق الضمير، يأن من عقوق أبنائه ووحشيتهم وسذاجتهم أيضاً؟
هذا المجتمع الذي لا يتغلب إلا على البسائط وإن غلب هرول مسرعاً إلى الدمار والخراب، خليط من الوحشية والسذاجة والجهل والغلظة وقلة الهمة والفساد والفشل بحسب ابن خلدون..
تبقى كتاباتك رحلة لاتنتهي وجغرافيا بلا سور وزمن بلا نوعية، تتحكم الكتابة بكل شيء الا في قادة هذه البلاد، وأي وطن لا يُعنى بالكاتب فيه بديهي أن تراه بما هو عليه..
لست أنا يا صديقي من يختصر الأوطان بأشخاص كما يقال ، انا من يعتقد أن لكل وطن بطاقة تعريف، كيف يمكن أن نعرف الوطن اليوم؟
بعض الأشخاص أغلى من كل تراب وأقدس من كل أرض..
الأشخاص بأفكارهم هم من يحولون الأمكنة القاحلة الى أوطان جديرة بالعيش والحياة ومستحقة للموت في سبيلها..
مانديلا ومهاتير ولينكولن وعبدالناصر وغاندي والحمدي أليسوا أشخاصاً فلماذا كان الوطن مختلفاً في عهدهم؟
اليوم أنت تستند على نفسك وكأنك أكثر الأشياء ثباتاً في هذا الكون ألا يمنحنا هذا وحده القدرة على التفاؤل بحياة مستحقه.
دمت بخير يا صديقي..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: