الأحد , سبتمبر 20 2020

حديث قبعة ساخرة……شعر أحمد نصر الله

حديث قبعة ساخرة

ليست الغيمة التي
جلبتني لهذا العالم
ولا القابلة التي كان عليها
كسر كل التمائم وهي تلقمني
الصفعة الأولى
ولا الصفصافة التي تغفل
عن أغنياتي المهترئة

أعرفه كما يعرف
البئر أصابعه
استشعر بتهكمه
كلما حدثني البحر
عن نعومة جلدك

لم يخذلني مرة
كبيدق مغامر
لايدخر في جعابه
حيلة أو سحابة أو موجة
ليكون دائما عند ظني به

هو بغليونه الأثير
بضحكته الساخرة
بقبعته التي تغطي
نصف أوجاعي
وثلاثة أرباع النهار

هو تحديدا
حيث لا يمكنني الوثوق بظلي
ولا بما يمليه علي الصباح
فليس غريبا أن
أخرج من الغابة دون أن ألمح
غصنا واحدا
وطبيعي أن أصل لآخر الشغف
دون أن أحظى بقبلة واحدة
ووبديهي أن أصير أكثر الرجال غراما بك
وأنت تظنين أني المهرج الأكثر
اضحاكا على وجه الأرض

هو ما ساق كل تلك
القصائد إلى شفتيك صاغرة
ولا أدري على أي وجه سيقت
ربما لأني ذات حلم
توهمت أن أيلول له
خفة ظل لاتقاوم
أو لأنني تصورت
كأغلب اليمام
أن النهر سيعود
إذا هزه الحنين يوما ما
إلى السنبلة الأولى

نعم ياعزيزتي
ليست الغيمة
ولا القابلة
ولا الصفصافة
هو وحده
حظي السيء
الذي أوقعني في غرام
امرأة مثلك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: