الأحد , سبتمبر 27 2020

الاحتراق …!! شعر : مصطفى هناني

إلى الرفيقة جولان عزوز…..

_________

الإحتراق …!!
لا ينتج أفعالا مستقبلية للحياة
فمن أين يتسرب كل هذا العطر
وكل ما يلف من حولنا
هواء رماد أدخنة مستديمة
كأنها قدر ميثولوجي
فهل يمكن لماء الورد أن يمنح الجنين
ما يتطلبه النمو من كالسيوم الحياة ؟
ثم أليس كل ما رضعناه غيال !؟
فأي مجرى يرتق ثقوب خطو الفرات المبعثر
صوب حقول نخيل نخر عظامها البايوض ؟
ومن يدل من
والكل ولد كفيفا في الهشاشة …؟

النيل !
أصبح حبشي اللون
فاقدا لسمرته
و الناعورة
خطفتها يد عدو سداسية الزوايا

فمن يدل من
وكل ذا العالم نحن فوضاه …؟

تقول الخريطة :

أنا لا أتذكر شعوبا فقدت هوية التراب
فيما التراب ينفي عنه تهمة النسيان
التملص هروب الماء المهول نحو سبخة الصخر
تقول البلاد لصدمة الذهول في الرجة
ونحن أحطاب الأعطاب الكبرى
فهل من أحد يمتلك مفتاحا حقيقيا
ليعيد الخريطة إلى سابق رشدها ؟
أم إن العراق كان بداية الفشل الكلوي
لرؤوس ملآى بالغليكوز القاتل
ودمشق موسيقاها حزينة في ربابة مرضعتي
أحفظها عن ظهر ألم
حين كنت أستنشق من زفرات جولان أبي
كل مرارة أوجاع أسئلتنا العالقة … ؟

____________________________
بلجيكا
12 أكتوبر 2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: