الجمعة , سبتمبر 18 2020

أنا أتعغن حزنا…شعر زكريا شيخ أحمد/سوريا

أنا أتعفن حزنا

هذا النص مرتبك ، منهك ، شارد ، ضائع ، منهار ،
مثقل بالتعب ، يشبه شخصا
قام بعمل ألف عامل تغيبوا عن العمل .
هذا النص يشبهني تماما .

هذه الكلمات ليست للبيع ،
حتى تلك التي خارج النص ،
ليست للبيع .

ليلا أنزع جهاز إنذار الحرائق المركب بالسقف
و أبدأ بالاحتراق ،
صباحا أخرج من البيت
و أتناثر كرماد طوال النهار .

كل النازحين و المهجرين قسرا
جالسون في غرفة قلبي .

كل شيء يتغير ،
لا شيء يبقى جميلا
إن إمتلأ الهواء بالكراهية .

إن لم يجعلك تذكر الماضي
تخاف من المستقبل
فأنت لم تتذكر الماضي قط .

ما من فرق بين الماضي و الحاضر و المستقبل ،
صدقوني إننا نتوهم أن هناك فرقا ،
لقد قتلونا في الماضي
و ها هم يقتلوننا في الحاضر
و سيقتلوننا في المستقبل .

في الماضي كان العالم عاهرا
و ما زال عاهرا
و سيبقى عاهرا في المستقبل أيضا .

أنا و حزني متفقان بشكل تام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: