الجمعة , سبتمبر 18 2020

الموساد تتعرض لأزمة غير تقليدية بعد كشف رئيسها عن أسرار خطط الاغتيالات!

كتب:إسلام كمال

أزمة إعلامية سياسية غير تقليدية تتعرض لها المخابرات الإسرائيلية “الموساد” خلال الأيام الأخيرة، بعد الترويج لتصريح منسوب لرئيس الموساد “يوسى كوهين”، حول عمليات تصفية تقوم بها الموساد ضد قيادات حماس والترتيب لاغتيالات أخرى معادية لإسرائيل منها إيرانية ، وأشار إلى أن حماس لا تعلن عن هذه التصفيات.

هذا التصريح يأتى على غير نمط الغموض الموساد المعتاد عنها منذ تشكيلها من سبعين عاما، ولذلك وبعد الجدل الذي أثارته هذه التصريحات، حتى عن حقيقة أن يكون كوهين قد أجرى حوارا صحفيا من الأساس، ردد فيه هذه التصريحات المثيرة.. فوجئنا منذ قليل برد منسوب لمن أسموهم مسؤولين بجهاز الموساد في سياق الانتقادات الموجهة لرئيس الموساد يوسي كوهين بعد مقابلات مع وسائل الإعلام اعترف فيها بتصفية الجهاز لكوادر حماس والترتيب لاغتيالات إيرانية.

وحسب القناة 7 الإسرائيلية قال مسؤول بالموساد، “إن يوسي كوهين لم يتحدث مع الصحفيين عن نواياه السياسية”، وتم انتقاده بشكل وحشي وخارج السياق.

وأشار إلى أن كوهين لم يدلي بأي تفاصيل حول سياسة التصفية الإسرائيلية القائمة.

فيما قال ” كوهين”، أن تصفية قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، ممكنة.. ومن ناحيته أكد سليمانى إنه تعرض بالفعل لمحاولة اغتيال موسادية فيما سبق.

ونقلت قناة “كان” العبرية، صباح الجمعة، عن كوهين قوله: “إن سليماني غير مدرج حتى الآن بقائمة التصفية، وهو لم يقوم باي خطأ لنضعه بقائمة التصفيات”.

وبحسب القناة العبرية، أضاف كوهين: “نحن نراقب نشاطات وأعمال سليماني بكل مكان، ونقوم بمحاربتها، وستفعل كل ما بوسعها، لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي”.

وفي سياق متصل، تطرق كوهين لتصفية عناصر حركة حماس قائلا: “نقوم بتصفية عناصر كبيرة من حركة حماس بالعالم، وحماس تنكر ذلك”.

وأشار كوهين، الى أن حماس غيرت استراتيجياتها، ولم تعد تتعجل في اتهام الموساد بالوقوف خلف مقتل عناصرها الذين يتم تصفيتهم في أرجاء العالم.

ومعروف إنه منذ تأسيس “إسرائيل” اعتمدت منظومتها الأمنية مبدأ الغموض بخصوص القيادات الأمنية الموساد والشاباك، وحتى قائد الأركان، بحيث لا يجوز لأحدهم إبداء رأيه السياسي، أو عرض خطته السياسية المستقبلية بعد التقاعد.

استمر هذا إلى أن جاء نتنياهو وكسر هذه القاعدة عندما بدأ بكشف مواضيع كان مجرد الحديث حولها خيانة عظمى، خاصة بما يتعلق بعمل الجيش والاستخبارات في أراضي العدو.

الفوضى الأمنية والمخابراتية وفق ما يصفها محللون فلسطينيون ، التي ابتدعها نتنياهو لإبراز شخصه، والتغلب على ملاحقاته الجنائية، إنتقلت الى كل الساسة، فبدأ أعضاء الكابينت “المطبخ الوزارى” بالتسريب واحد تلو الآخر، كان آخرهم كاتس، تبعه في لقاء مع مجلة (العائلة) الحسيدية يوسي كوهن، والذي أثارت مقابلته والإعراب عن توجهاته السياسية جدلاً كبيراً في “إسرائيل”، إضطر مكتبه إلى نفي حقيقة ما قاله للمجلة، لكن وكما يقولون، خرجت الرصاصة.

الذي يحدث اليوم في”إسرائيل” ناتج عن حالة عارمة من الفوضى في السياسية والأمنية لم يسبق أن دخلتها “إسرائيل” مما يدخلها في نفق، لا تعرف حتى الآن كيف ستخرج منه، فالكل يصرح والكل يكشف ويسرب، ومازالت الأزمة السياسية مستمرة وتتعقد.. لنترقب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: