الإثنين , سبتمبر 21 2020

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى إغتيال إنديرا غاندى

فى مثل هذا اليوم مُنذ 35 عاماً و بالتحديد فى 31 / 10 / 1984م تم إغتيال رئيس وزراء الهند أ” نديرا غاندى ” على يد حُراسها السيخ الخاصين و المُقربين لها حق القُربِ ! و المُدَربين تدريباً عالياً على حمايتها من الإغتيال ! …
و جديرٌ بالذكر أن ” أنديرا ” كانت سياسية هندية شغلت منصب رئيس وزراء الهند لثلاث فترات مُتتالية و تُعدُ المرأة الثانية التى تنال منصب رئاسة الوزارة فى العالم أجمع بعد ” سيريمافو باندرانايكا ” فى سريلانكا و هى ” أنديرا ” إبنة ” جواهر لال نهرو ” الذى كان أيضا رئيساً سابقاً للوزراء و والدة ” راجيف غاندى ” الذى أضحى لاحقاً رئيساً للوزراء …
و قد كان من أهم الأسباب التى أدت لإغتيالها هو خلافها الشديد مع جماعة السيخ المُتواجدة بكثرة فى مدينة ” أمر تسار” حيث يوجد بها معبدهم و بسبب خلاف نشأ بين زعيم السيخ الروحى ” سانت بيندرا ” و بين الحُكومة الهندية بزعامة أنديرا غاندى أعتصم زعيم السيخ مع مجموعة كبيرة من أتباعه فى معبدهم و أضربوا عن الطعام مما أضطر أنديرا غاندى لإصدار أوامرها بإقتحام منطقة السيخ المُحصنة فى مدينتهم …
و كانت معركة رهيبة راح ضحيتها أكثر من 500 شخص و جُرح من الطرفين ما يزيد على الـ 1000 كما تم إعتقال أكثر من 2000 شخصٍ من السيخ و قتل فى تلك المعركة زعيم السيخ سانت بيندرا و قد أدت هذه الأحداث إلى إحساس السيخ بشعورٍ من الحِقد و الضغينة تجاه أنديرا غاندى و أضمروا لها الشر و خصوصاً بعد إكتشافهم للدمار و الخراب الذى أصيب به معبدهم فقامت مُظاهرات صاخبة إستمرت لأيام مُتوالية كانت تُطالب بقتل أنديرا مما دفع الأخيرة لإعتقال المزيد من السيخ و إيداعهم فى غياهب السجون …
و فى مثل هذا اليوم و بينما كانت أنديرا مُغادرة منزلها مُتجهة إلى مقر عملها سيراً على الأقدام فى مكتب الوزارة تعرض لها ثلاثة من حُراسها الخاصين و المُنتمين للسيخ و أفرغوا رشاشاتهم فى جسدها النحيل فماتت فى الحال و الحقيقة أنه لم يكن يخطر ببال أنديرا على الإطلاق أن يقوم حُراسها بأغتيالها و لم يخطر فى خُلدها أيضاً أن تقوم بعزلهم لأنهم من السيخ لشعورها بمحبتهم لها ! و لكنها نست أو تناست أن الإنتماء للقبيلة أو العشيرة فى بعض الأحيان يفوق الإنتماء للوطن و يتخطى جميع حواجز الوفاء و الإخلاص حتى على أرباب نعمتهم و أيضاً على ممن وثقوا فيهم ! .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: