الخميس , أكتوبر 1 2020

لحن النايات……شعر مؤيد الشايب

إني اعتنقتُكِ في حياتي مذهبًا
وجَعلتُ وجهَكِ في الهمومِ مزارا

ما عدتُ أبحثُ في الهوى عن قِبلةٍ
فلقدْ وجدتُكِ مركزًا ومدارا

لعيونِكِ الحوراءِ تجثو أضلعي
قد أخرجتْ من جعبتي أسرارا

لو يحضنُ الخدَّينِ شوقُ أناملي
لأصابني بعدَ الدُّوارِ دُوارا

لا تجزعي لو قلتُ: أنتِ حبيبتي
قد صارَ نهرُ عواطفي أنهارا

أنا لن أحيدَ ولن أملَّ للحظةٍ
سألفُّ حولَ مشاعري إعصارا

أنساك؟! لا، أنا كيف أنسى قطَّتي؟!
أنا لن أفرَّ ولن أقيمَ جدارا

وسَتعرفينَ غدًا بُعَيْدَ لقائِنا
أنَّ الهوى قد زادني إصرارا

سأدورُ حولكِ مثل طفلٍ عابِثٍ
وأخوضُ خلفكِ أبحرًا وصحارى

وسأخبرُ العشاقَ طُرًّا أنَّهمْ
لن يبلغوا من لهفتي معشارا

هذا الزمانُ يعيدُ لي قيثارتي
قد كانَ قبلَكِ قاحِلًا وغبارا

لا تسأليني عن نساءٍ قد مضوا
منذُ التقيتكِ أصبحوا أصفارا

لن يقطفوا من مرجِ قلبي وردةً
لن يلعبوا في مسرحي أدوارا

في نارِ حبِّكِ رحتُ أعبدُ خالقي
لم أعبدِ الأوثانَ والأحجارا

النارُ تغدو بعد حينٍ جنةً
وتعودُ كلُّ براعمي أزهارا

في صوتِكِ الناياتُ تعزفُ لحنَها
وتَبثُّ بينَ عوالِمي الأشعارا

في صوتِكِ الأكوانُ طارَ صوابُها
فتورَّدتْ واسَّاقطَتْ أقمارا

في كلِّ حرفٍ تنطقينَ قصيدةٌ
وسحابةٌ قد أغدقتْ أمطارا

أنا في هواكِ محاصرٌ ويسرُّني
أنْ تضربي حولَ الحصارِ حصارا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: