الأحد , سبتمبر 20 2020

:في انتظار العيد…..نص بقلم رعد يكن

كالصوتِ الناشفِ على بابٍ قديمْ ، في قريةٍ تركها أولادها للريحْ
وسنديانة تسترجعُ ذكرياتها مع شقاواتِ أرجوحة
..
كفزّاعةٍ تنتحلُ شخصيتي في وشوشاتِ السواقي
و سهرُ القمرِ وحيداً على ضفافِ نهرْ
..
لو أخذوا معهم أحلامهم …
لأصبحَ الوقت أكثرَ احتمالاً ، وأكثرَ جدوى في انتظارِ اللاشيء
لكانَ البكاءُ أشهى من خلخالِ غجريةٍ و أوسعُ من البلادْ
..
كُنّا نغردُ حولَ خيبتنا الشقية ، في هدوءِ الليلِ
كُنّا نحتمي فينا
نستقوي بما تبقى من قناديلٍ ، على قبلاتِ المحبينْ
..
سمّينا نزواتنا بأسماءِ القُرى
كُنّا نبذّرُ في الضحكاتِ لا نخافُ قسوةَ الحنينْ
..
خبّأنا في جيوبنا أشواقاً لم نقلها
لم نُدركْ أن الموتَ ساكنٌ فينا …
و أن العمرَ حبلٌ على جيدِ موتٍ من يقينْ
..
لم ندركْ وقتها أن العالمَ مجنونٌ ، كموجةٍ تائهة
كذؤابةِ دُخانْ ، كقبلةِ عاشقينْ
انتظرنا العيدَ دونَهمُ ولم يأتِ………..
فانتهينا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: