الجمعة , سبتمبر 25 2020

أشرف الهندي يكتب ….دعوا اصوات العقلاء تمضى وتصل إلى عقول المصريين

أسوأ مايمكن ان يمر على أي شعب ، ألا يستفيد من تجاربه وبالأخص أخطائه فلايكرها ، فيتسرب وقته كالرمال من بين يديه ، وهو أغلى النعم .. في الشهر الماضى احتفى قطاع من المصريين بمقاطع محمد علي الصغير ، ومعظم الذين تابعوه ايقنوا أن الحفاوة بمثل هذا النموذج الحثالة في المعارضة إذا جاز أن نسميها معارضة وهي في الحقيقة أقرب إلى التشنيع والمكايدة والسفالة سببه الاساسي سد القنوات الشرعية سواء في الاعلام او الأحزاب لصوت المعارضة الوطني الواعي الناضج الموزون الذى يبني ويعارض عن وعي وإدراك لماهية المعارضة الوطنية
بعض الاخوة و من باب حبهم اوتاييدهم لوجهة نظر الرئيس والحكومية يجزعون من سماع اي رأي مخالف، حتى لو كان هذا الرأي من واحد لايطمع في الحكم ومشهود له باستقامة الطرح بلا غرض وقامة علمية ووطنية، عارض مبارك في زمن قل فيه المعارضين، عاش طول حياته في مصر ، ولم يبرحها أو يصدر له أى صوت من خارجها ،كما يفعل الحثالة والنتيجة المزعجة ان ييأس الشباب و لايجدون غير امثال الحثالة وما أكثرهم
بعد التجربه الصعبة التي مرت بها مصر ، الناس محتاجة للتاكيد من جديد ان الخلاف في الرأي حول المستقبل يقوي ولا يضعف وان فتح نوافذ حريه التعبير هو الضمانة والحماية لأمن البلاد ووحدتها وقوة مناعتها
نحن امام حاله نموذجية لرجل وطني شريف يتفق ويختلف بأدب ومحبة ورقي فلا يجب ان توصد النوافذ امام امثاله
وتوجه الدولة الان كما أظن مع فتح المجال للممارسة السياسية المتنوعة والفهم المتعدد
ولا أتصور أن عمرو اديب قد استضاف الدكتورغنيم بعيدا عن الدولة ومع ذلك بعض الناس زعلانة وبتزايد على الدولة نفسها ..
تذكروا جيدا أن حذاء الدكتور غنيم وأمثاله من المعارضين الوطنين بألف من نوعية أى حثالة تحدث ضجيجا بلا طحين ، ورغم ذلك تجد لها آذانا صاغية من قبل البعض نكاية في الرئيس والحكومة والبرلمان الهزيل ..
دعوا اصوات العقلاء تمضى وتصل إلى عقول المصريين ومن بينهم الرئيس والحكومة لتسهموا في الارتقاء إلى مستوى إسم مصر العظيم ، بدلا من التدني الذى نراه في أسلوب خطاب الحثالة داخل مصر وخارجها فأساءوا الينا بصورة يجب أن نتصدى لها جميعا .. بدلا من الاختلاف على القيمة !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: