الخميس , أكتوبر 1 2020

الساعة لا تشير إلى الزمن…….نص بقلم مريم الاحمد

الساعة لا تشير إلى الزمن..
يا حمقى..!
آه!…! كم كنت حمقاء!
هي ابنة النهاية التي تأخرت كثيرأ..
و الساعة المعطلة هي الأوفى و الأحق بالتقدير..
على الأقل.. لا تمشي باتجاه الحتف الأخير.
تداعى الزمن الآن..
و كم كنا أسخياء بموتنا.. بهروبنا.. و قفزنا فوق برك الطين و الماء..
نريد أن نصل إلى البيوت المتهالكة / القبور / بكامل إشراقنا..
نسينا يا أهل بلدي.. غسيلنا المنشور.. على السفوح..
نسينا.. الدروب الصاعدة إلى الحياة.. نسيت أنا تحديداً.. حبكة حياتي.. و كيف سأختم هذه الرواية الركيكة!
عادةً.. أحب دور الضحية.. و لكني اليوم أنا الجمهور اللامبالي..
أنا بائع البوشار على رصيف المدفن..
على باب المقبرة..
بالنسبة لأرصدتنا الهائلة في المصارف.. فهي لا تشتري حفنة تراب.. من وطن..
هذا كلام كلاسيكي.. معلوك..
أعطني جواز سفر.. و مبارك عليك الوطن من جلده إلى عظمه.. من أول قاتل إلى آخر قتيل..
مبارك عليك جواز السفر..
الساعة الآن تقدح الأسفار.. و ها هي أمك تغلق باب الدار..
على وطن خمري الموت..
على ولدّ عاق.. لم ينفخ جيوب المودعين بحفنة بكائيات.. و لا تلويحات..
لم يلمّ غسيله المبلل.. بوجه أمه..
و أنا من بين خصالي الحميدة.. أفخر بأني أكثر من يستطيع تغيير الموضوع..!!
كيف حال الطيور في بلدكم؟
كيف حال الزهور؟
هل يسمح للمسافرين الموتى بالدخول إلى أراضيكم أيها المغتربون؟
ماذا يعني الوطن بالنسبة لكم؟
ماذا يعني شجر يحترق؟
بلد يحترق؟
يا بائع البوشار.. احذر …
البوشار يحترق!!
سأقرأ الآن شيئاً من مذكرات القديسين الأنقياء
لعلّ الليل يحترق!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: