الأربعاء , سبتمبر 23 2020

هشام عمر يكتب ….الضلال .. من أين تعلمنا كل هذا الضلال ؟

بينما كنت اسير بسيارتى امس فى شارع رئيسى خرجت فجأه من شارع جانبى سياره ملاكى بسرعه كبيره فحدث التصادم
صاحب السياره نزل من سيارته و هو ينظر بحسره الى فانوس سيارته المحطم وتلفيات اخرى
أنا:أتتفقد سيارتك و لا تنظر الى ماسببته لى من أذى؟!
الرجل: لست مخطئأ
انا: طبعا مخطىء لأنك خرجت من شارع جانبى الى شارع رئيسى بسرعه كبيره .. الم يعلمك احد هذه البديهيات فى القياده ؟!
الرجل: لا .. انا كنت اقود على مهل وبعقل
أنا: و لماذا لم تستطع الوقوف إذن يا صاحب المهل والعقل ؟
شعر بالغضب او استشعر الإهانه من اسلوبى و لكنه سكت وهو لا يرفع عينه عن فانوس سيارته المهشم و اكسدامها المكسور
أنا: انظر لى و انا احدثك ؟ انت مخطىء و تعرف انك مخطىء و لكنك تكابر و سيعرضك ذلك لأخطاء اخرى انت غير قادر على احتمالها وهذا واضح من نظارات الأسى و الحسره فى عينيك على فانوسك المكسور كأنك فقدت احدى عينيك .. لن انتظر الشرطه . هل تعرف لماذا ؟ لأن ما سببته لى من ضرر يساوى مالا ولكن وقتى يساوى مالا اكثر كثيرا فلن اضيعه معك .. و الآن سأتركك مع سيارتك تتلقى واجب العزاء
تركت الرجل و قد تغير لون وجهه من الحسره و الغضب الى مزيج من الأزرق و الأحمر مع مسحة ارتياح لأنه لن يدفع لى شيئا ..
هو كاذب و مكابر .. لا يتقن حتى فنون المكابره .. عاجز لا يجيد الكلام او الرد الا بعض من جمل ببغائيه بائسه .. مفتقد للرجوله لأنه لا يتحمل مسئولية افعاله الخرقاء .. بلا مروءه لأنه استنام لفكرة ان يغرم غيره عنه ما يجب ان يغرمه ..
باختصار سقوط أخلاقى وشى عن نفسه فى موقف لم يستغرق دقائق
كيف اصبحنا هكذا و من فعل فينا او بنا كل هذا ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: