الأربعاء , سبتمبر 23 2020

سمير زين العابدين يكتب ….حقيقتنا

نحن لا نعيش حقيقتنا طوال الوقت، بل أن معظم الوقت نسعي لأن تكون صورتنا جيدة في نظر الآخرين، حتي لو كان ذلك لا يسعدنا، ولا يعبر عن حقيقة ما في داخلنا.

قبل أن نطرح أفكارنا نخضعها لمعيار المجتمع والسائد فيه، ونخشي أن نطرح أفكارا أو نقوم بأعمال تغير صورتنا أمام الآخرين، وهي في الأصل قناع نلبسه وصورة نتوهمها.

من الصعب أن تعرف كيف ينظر لك الآخرون.

هذه الصورة التي تريد أن تعرفها ستكون أكثر اقترابا من حقيقتك اذا كنت أنت نفسك، تعيش كما تريد وليس كما يريد الآخرون.

أنظر الي الأطفال الصغار، انهم أحرار، وعلي طبيعتهم، لم يقمعهم المجتمع بعد، يفعلون ما يريدون، ولا يهمهم كيف يراهم الآخرون، ولا يهمهم التوافق مع المجنمع، لا تلزمهم القيود، ولهذا نراهم كالضوء الساطع، نري فيهم النقاء والحب الحقيقي، والأهم نراهم أيضا سعداء.

لكي تعرف حقيقتك وتعيشها، كن أكثر فهما ووعيا لحقيقة أفكارك وخواطرك ورغباتك، أطلقها، جردها من كل العوامل السلبية والمقيدة.

لا تفزع من كونها سلبية في بعض منها، لا تخجل منها حتي لو كانت مخجلة، هذا سيجعلك أكثر اقترابا من حقيقتك.

وأخيرا، اتبع حدسك، هذا هو العامل الأهم في أن تعرف نفسك وتعيشها، فحدسك هو أنت المجرد من الحسابات الأخري، المجرد من قيود ارضاء الآخرين.

اذا فعلت ذلك ستعرف حقيقتك المجردة من العقائد وأنماط التفكير التي تراكمت في عقلك علي مر السنين، ثم كن شجاعا في أفكارك وأعمالك، وتأكد أن من سيقترب منك سيكون الأكثر ملائمة لك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: