الجمعة , سبتمبر 18 2020

رأسى مزدحم بالشخوص……شعر عواطف حافظ الصيفي

رأسى مزدحم بالشخوص
أراهم كمتفرج
بمسرحية عبثية
أرقب تحركاتهم
إيماءاتهم
تهامسهم
يصرون على إقحامى فى المشهد
يجروننى من يدى
يشدوننى من ذراعى
يجرجروننى على الأرض
لأصعد معهم على خشبة المسرح
يموت الكلام على شفتى
فماذا أقول ؟
هذا الدور لا يناسبنى
وكل ما يقولونه عبث
يصرون على إستكمال الحوار
ماذا أقول ؟
هذا الدور لا يناسبنى
يلتفون حولى
يمنعون عنى الحياة
يلقنوننى
قل ..
ما أنا بقائل ..
وهذا الدور ليس لى
قل ..
ما أنا بقائل ..
رأسى يؤلمنى
تؤلمنى تحركاتهم المجنونة داخله
أصواتهم المزعجة
تثقبنى نظراتهم
أحاول إسقاطهم
أحاول إفراغ رأسى منهم
تدور الأرض
أدور عكسها
يتناثرون منى
يتطايرون صوب أزمنة مختلفة
يصيرون كلهم أنا
يرمقوننى
يديرون رؤوسهم لى
أغيب خلفهم
يتركوننى أموت
ويرحلون ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: