الجمعة , سبتمبر 18 2020

أنا والشعر…….شعر مؤيد الشايب

أنا في الشِّعرِ بوهيمي
ومُلهمتي اسمُها ميمي

تَرى في مَسْلَكي عِوَجًا
فلا تسعى لتقويمي

غَريبٌ، لستُ مُنتمِيًا
ولم أدخلْ لتنظيمِ

أُكدِّسُ في الرؤى نَغَمي
وأصدحُ بالترانيمِ

ولي في العشقِ موَّالٌ
تَردَّدَ في الأقاليمِ

أعيشُ هوايَ لم أخضعْ
لثرثرةِ التعاليمِ

تَدورُ الأرضُ بي وأنا
أُحلِّقُ في تهاويمي

……………………….

أنا في الشِّعرِ مشتاقٌ
لخمرِ الحرفِ في الكاسِ

نُواسيٌّ وبي عَبَثٌ
وعقلي ليسَ في راسي

وصاحبتي بغَيْرتِها
تَعدُّ عليَّ أنفاسي

تقولُ بأنني بَشَرٌ
ولكنْ لستُ كالناسِ

فليسَ لديَّ في الدنيا
سوى قلمي وكرَّاسي

وقافيةٍ مُعتَّقةٍ
تُقيمُ طقوسَ إحساسي

تقولُ اليومَ ليسَ غدًا
سَأبدَأُ عهدَ إفلاسي

………………………..

أنا في الشِّعرِ صعلوكٌ
خَيالِيٌّ وغوغائي

جنونُ الشعرِ يَكتبُني
ويرقصُ في سُويدائي

خرجتُ الأمسَ من سجني
عَدَوتُ لقلبِ صحرائي

أقضُّ سريرَ مضجعِهمْ
وأجلِدُهُمْ بضوضائي

عليَّ إذا عَوى كلبٌ
هلاميٌّ سفسطائي

أَشرتُ بإصبعي الوسطى
لَهُ ولكلِّ أعدائي

رَجعتُ بثورةٍ أخرى
وعدتُ لهمْ بأنوائي

……………………..

أنا في الشِّعرِ منقادٌ
لعشقٍ في شراييني

فماءُ الشِّعرِ يدخلُ في
تَراتيلي وتَكويني

ولي بيتٌ بلا سقفٍ
وأرضُ البيتِ من طينِ

وأشعاري لها طعمٌ
كطعمِ اللوزِ والتينِ

بلادُ اللهِ تعرفُني
تَشمُّ ورودَ تشريني

فمنذُ البدءِ كنتُ هنا
فِدى بَلَدي، فِدى ديني

ورغمَ جميعِ أطواري
أصيحُ: أنا الفلسطيني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: