الخميس , أكتوبر 1 2020

بلا ملامح ..الاديبة الناقدة جوليا علي

“بلا ملامح..”
كم خِلتُكَ غيماً، وانتظرتُكَ لأشتمَّ فيكَ رائحةَ التراب، وأرقص على وقع انهماركَ مطراً، وأنتشي مبلّلةً بك. ما كنتَ إلّا ضباباً..
ليس لك أن تهطل !
الغيثُ مخاضُ عشقٍ عتيق.
كغيمٍ كاذبٍ، عابرٌ أنت، وعابرةٌ كلُّ الأشياءِ عندك؛ فكيف لك أن تتعتّقَ، وتثملَني بكأسٍ فارغةٍ هشّمها صفيرُ الريح ؟!
عقيمٌ أنت.. إن لم تُبَلَّلْ بك أرضٌ، كيف لك أن تشتمَّ رائحةَ الترابِ النديّ ؟!
ألا ليت السماءَ ترأف بك، وتعلّمك رحمتُها، كيف تأتي عطاءً، وتنتشي بلذّة ما لم تكن يوماً تستحقّ !
و بلااااا ملامحَ أنت..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: