الإثنين , سبتمبر 21 2020

أميرتي كوني ……شعر وليد العايش

كما أنتِ كوني
أميرةُ النسيان الأخير
وسأكونُ هنا على قارعةِ قلبٍ
وسكونُ زاوية
شتاءً … صيفاً
وبعض ربيعٍ … كوني
مروحتي
قِنديلي الأسمر
بقايا كُتبي
وأوراقٌ مازالتْ تتبعثر
ساقيتي العذراءَ
على ناصيةِ ثغري تتبخترْ
في ذروةِ غَسقٍ
وأُغنيةُ راعٍ
صوتُ نايٍ
وسكونُ ليلٍ
في رُدهةِ شطآني
زمني ما عادَ يُشبهُ أزماني
راحلتي تتوثبُ حيناً
وأُخرى تتكسّر
ليلةُ كانون تُغادرُ أوردتي
تأبى أنْ تُمطِرْ
نُباحٌ وصياحْ
هبوبُ أمواج ورياحْ
سهراتُ شتاءٍ تتحطّمْ
والعينُ الخضراءُ تئِنُّ … تتألمْ
يا قلبُ مالكَ تهجرُ جُثّةَ
روحي … تتفحمْ
رفوفي الخشبيةْ
وتلكَ الأُنثى البدويّةْ
توارتْ بثنايا ظُلمةْ
يا صمتَ جنوني
وكُلّ أشواقي وحنيني
تسلّقي صهوةَ سُحُبٍ
في عليائي …
براكيني تكادُ تتفجرْ
يا ذاكرتي الجرداءَ
عودي لِدُنياكِ
قبلَ شُروقِ شرايين النهدِ الأشقر
يا درويشُ اِصعدْ درجاتَ السُلّمْ
لا تبكي حَظّكَ … لا تبكي
في هاتي الليلةْ
فإنَّ الأحلامَ تعودُ في لحظةْ
لكنْ نفسكَ لا تظْلِمْ؛ لا تَظْلِمْ
وأنتَ يا عَنترةَ
إِغرزْ سِكينكَ في صدري
لكنَّكَ لنْ تعلمَ
ما خلفَ الغيمِ ؛ لنْ تعلمْ
الكأسُ يُحدثُني في همسٍ
الورقةُ تنسابُ
كقطعةِ مطرٍ …
يقولُ النادِلُ
إنَّكَ رجلٌ لا تتعبْ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: