الخميس , أكتوبر 1 2020

إنه الوجع يا صديقي ٠٠ بقلم ميس فهد – اليمن

إنه الوجع يا صديقي
إنه الوجع… ذاك الذي
يلتهمني الآن وأنا أخبرك عن محبتي للأكل..!
إنه الوجع ذاك المتآكل ببريق عينيك حينما صدئت
إنه هو ذاك الذي نفصح عنه عندما أضحك على انحراف نظراتك وتشاركني ذلك
بحجة أكلي غير المرتب.. وكأنني أنثر شتاتي وأحررها مع كل قطعة ألقيها بجانبي..
إنه الوجع ذاك المتوسد بالذاكرة حتى وفاؤك خانك هنا..
وتتذكر كل التفاصيل وتنساك بداخلها إجبارا
كيلا تعود أنت..
ثم ينقشع كل شيء وتراه مضى
كله
إلا أنت
وكأنك الأمس الذي لا يزول..
وأخطط يا صديقي ألا أنظر بعينيك وتعاهدني ألا تكسوها بي، وسرعان ما يأتي غيث الوجع فتبتل قلوبنا ولا أدري لماذا
تنبت شظايا مكسورة كنحن دون الورد..!
إنه الوجع ذاك الذي صدفته اليوم بكلمة قريبتي، وكم كان كلامها العادي عن ما مضى مؤلما
وكم كانت ابتسامتي كاذبة،
بل كم كانت أسئلتي ظالمة لي ..!
في هذا الفراغ الأبكم
كل شيء على قيد الحياة، دوني وذكراك
وأنت ياصديقي تسألني مابي..؟
أريك كل الشهود ولكنهم لا ينطقون..!
إنه الوجع يا رفيقي
ذاك الذي لم يدع لي
مجالا لأنهي مخاض الرسالة تلك التي لن تصلك، ولن تمدني بجرعة صبر
فالحقيقة أن لا شيء بي ينتظر الأمل ولا نفسي على قيد الحياة
بل هي مقيدة بها، وأمنية بالحرية عقيمة،
وحلم الخلاص .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: