السبت , سبتمبر 26 2020

ذاكَ المتخاتل أمامي……شعر حنان عبد اللطيف

ذاكَ المتخاتل أمامي
المسمى عبثاً
التقيت به صدفةً
في إحدى الحفلات التنكرية
التي تعجُ بالزيف والرياء !!
استوقفني زَيه الساحر
الضارب للدهشة !!
قلت له :
و بلا خجل يلعثم صوتي
خارجة من قمقمي للحظة
كم أتوقُ إليكَ يا صديق الدروب الموحشة !!
رمقني بنظرةِ ازدراء
ضاحكاً
من خلف برجه العاجي …
قائلاً :
من أنتِ ؟!
ومن تكونين ؟!
حتى أعبر إليكِ ؟!
يا مشاكسة الأقدار
نظرتُ إليه
بملءِ عيونٍ
أضناها ملح الأيام
أنا … !!
أنا المهشمة اناملي
من الكتابة عن الوجع
عن الألم … بلا كللٍ أو ملل !!
أنا من بلد الياسمين
و أبي جذوري الراسخة في الأرض
و أمي الشمس
و ذاكَ الحقل المطرز بالقمح عنواني
و عمقي إلى ما لانهاية له
في بئر وحدتي …
ضمني إليكَ يا غريب
بمقدارِ ألف ياسمينةٍ
مغروسةٍ في صدري
حتى أتوحد بكَ أكثر
و أرجم بحروفي
خطيئة النرجس الموشوم
على ماء وجهي ….
ما أتعسنا نحن العقلاء
ونحن نحاكي ذاك الجزء
الموؤود في ضمير البعض !!!
قهقهَ عالياً مستغرباً
وكأني أتحدثُ إليه
من قاموس البلهاء !!
قائلاً لي :
عِمتَ مساءً
أيها البوح
وترك في حقيبتي
ضحكةً صغراء
ومضى دون جواب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: