الثلاثاء , أغسطس 3 2021

كنت ضيفًا ثقيلا على اللّيل؛ شعر : العصبي بو شعيب

كنت ضيفًا ثقيلا على اللّيل؛
حين تنام الكلماتُ بين أصابعي،
أمرّر برفقٍ عينيّ على عُرْيها
أيّ لباسٍ شفّافٍ أنْتَ أيّها اللّيل؟

مُستفزَّةٌ أنت
كَضِحْكَةٍ تَقْفِزُ بيْنَ شَفَتَيْنِ !

اَلنّارُ الْبعيدةُ في هذا الظّلام شهْـــوةٌ هي الأخرى
أيُّ طريقٍ يحْملنا على ظهره؟

النّوافذُ بليغةٌ كذلك
تُكلِّم الرّيح في وقتٍ متأخّر.
و وحدها تعرفُ كيف تُوقدُ الظّلام!

أمَزِّقُ الَّليــلَ
مِثْلَ صُبْحٍ..
وأكتبُ كنهْرٍ حقيقتي الصّغيرةَ

هَا أَنَا الْيَوْمَ أَقِفَ عَلَى الآصَالِ..
أيتها الشمس التي تحطمت هناك
فوق المنحدرات

صدفةً أنْجو من فكرة طائشةٍ
تسْقط على مرْمى الجسد
بفكرة ضدّها كانت تنتصب داخلي مثل حارسِ ليْلٍ!
_
أسْأَلُ عن الحبّ فكرة ثالثة تسير نحوي منذ أكثرَ من شهر
تختفي وراء “لا”
وتأبى أن تكون يوما ما شاعرة !

الأغنية الأخيرةُ الّتي أحْبَبْت..
كانت ل”حصّادين” و “رعاة” عَطَاشَى
الْماءُ فيها كثير..
وصالحٌ للحبّ والشّرْب!

الأحجار التي تقف في منتصف الطريق
مقطوعة الظل
تقول الحكاية إنها تعود لامرأة من ظنون
كانت كل يوم تدحرج حجرة
وتتأخر إلى الوراء
بمسافة ليلة وقدم

يمر الناس،
يتعثرون كالأطفال وراء الفرح
تعود الظنون ولا يظهر للمرأة أثر
يقال إنها خلقت بقدم واحدة
وقدّت من ليل وحجر.

الطريق مبللة كورقة تعبت من الانتظار
في مثل هذا الظلام كانت تخرج الى الناس
تعترضهم بأحجارها
فاردة عينيها إلى السماء
مثل فانوس ترتجف.

تهجم الظّنون على العابرين كلّما نامت الشّمس خلف المحاصيل
والفراغ يملأ تلك الطّرقات في الرأس،
والريح التي مرّت من البين كانت مجرد صافرة

امرأة من ليل و حجر..
كلما دفنت رأسها بين يديها
تتمتم بعينين نافرتين
إن بعض الظن علم

أدفع الْكلماتِ نحْو المنحدرات
ثمّ أسقُط

لا شيْء على ظهْري سِوى أسئلةٍ فقيرةٍ
لكنْ أشعر بحِمْل زائدٍ

لا أكتب تحْت الشمس أبدًا
أخاف أن تجفَّ الْكلمات

بوشعيب العصبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: