الإثنين , مارس 8 2021

حمدي عبد العزيز يكتب ….رهان الدكتور سينوت حنا

كنت أحد رهانات العظيم الراحل سينوت حنا فهو من أكتشفني كمشروع كادر سياسي بعد القبض على في قضية توزيع منشورات مناهضة لمعاهدة السلام المصرية مع الكيان الصهيوني وذلك في مستهل الثمانينيات 

وكانت تلك أول مرة يقبض على فيها

كان معجب بطريقة تصرفي أثناء عملية القبض على وأثناء ترحيلي لنيابة دمنهور وأنا لاأذكر كيف تصرفت لأنني لم أتصرف خارج قناعاتي الشخصية والفكرية ولم أقدر أن هناك شيئاً مميزاً أقوم به ولم يحدث أن حاولت الزهو بدخولي السجن لأنني لم أدفع من حريتي ثمناً كالذي دفعه أساتذتي ممن سبقوني إلى سجون السادات عقب إنتفاضة 18، 19 يناير 1977 ودخلوا السجون لفترات زمنية كبيرة بينما كنت أنا أدخل السجن لأيام تارة أو لأسابيع قليلة تارة أخرى

أذكر أن أكثر من دخل سجون السادات ومبارك من أصدقائي وزملائي القريين مني هو أستاذي وقائدي عبد المجيد أحمد ويليه صديقي وأستاذي في التنظيم والذي كان مسئولي في الحزب الشيوعي المصري مجدى شرابيه وأستاذي رحمة الله عليه عبد الفتاح سلام ورفاقة محمد عبد الجواد وشقيقه الذي كان قد سبقني إلى قيادة اتحاد الشباب التقدمي الراحل حمدي عبد الجواد
وكذلك رفاقي مجدى وهيب وعبد المعطي فهمي، ومحمد ياسين الفيل، ود. شعبان الزرقاني. وعم شحاته عطالله والسيد أبو زيد وغيرهم من مناضلي محافظة البحيرة
وكلهم كانوا أكبر مني سناً وكذلك أكبر وأسبق مني تراتبياً في التنظيم السياسي وكانوا وقتها بمثابة الأساتذة لي وتعلمت منهم الكثير

لا أذكر كما قلت كيف تصرفت لكنني لاحظت اشادات الدكتور سينوت المتكررة لي واقتراحه ضرورة ضمى للجنة القيادية لحزب التجمع في محافظة البحيرة رغم صغر سني الذي كان قد تجاوز الواحد والعشرين عاماً بقليل قياساً إلى مجدى شرابية وزهدي الشامي وفاروق صقر وسعد قنديل وعلى عبد الحفيظ ومحسن مفتاح وحمدي عقده الذين كانوا قد اقتربوا من العقد الثالث من العمر
وكان زهدي الشامي أميناً لاتحاد الشباب التقدمي وقد سافر إلى الإتحاد السوفيتي للدراسة ونيل شهادة الدكتوراه فخلا موقعه فكان ذلك سبباً لترشيحي أميناً للشباب من قبل الدكتور سينوت حنا ومجدي شرابية الذي كان يشغل موقع أمين التنظيم في المحافظة وكان قد فاتحني في أمر الإنضمام إلى الحزب الشيوعي المصري عقب خروجي من السجن مباشرة تحديداً عقب أول إجتماع للجنة التنظيم التي كانت تنعقد برئاسته وعقب خروجه هو من سجن طويل ( فقد كان هو المتهم رقم 101 في قضية يناير 77)
بمعنى أصح فقد جندني مجدى شرابية للحزب الشيوعي المصري

وفي عام 1984 كان شرابية في إجازة من أمانة التنظيم للعمل في الأردن
واتضح فيما بعد أن الأردن كانت مجرد ترانزليت لدورة لدراسة التنظيم السياسي في الاتحاد السوفيتي فتوليت أنا أمانة التنظيم إلى جانب أمانة اتحاد الشباب التقدمي بالمحافظة جمعت بين كل ذلك وبين كوني قد أصبحت عضواً لمجلس إدارة اللجنة النقابية للعاملين ببنك التنمية والائتمان الزراعي على مستوى بنوك قرى البحيرة وفروع البنك بالمحافظة بعد معركة نقابية شرسة تحدي فيها العاملون بأفرع وبنوك قرى البنك المنتشرة في مراكز وقرى محافظة البحيرة جهات مباحث أمن الدولة وضغوط الإدارة ورئيس النقابة العامة وانتخبوا الصبي ذو الرابعة والعشرين عاماً الذي هو أنا عضواً لمجلس إدارة اللجنة النقابية في حدث وقف الدكتور سينوت حنا في اللجنة المركزية في الحزب يتحدث عنها باعتزاز لمدة ربع ساعة كنموذج لنضال كوادر حزب التجمع في المحافظة

المهم أنني قمت بالعمل كأمين تنظيم للحزب في المحافظة حتى يعود مجدى شرابية وتفرغت تماماً لهذه المسئولية وبدأت بامساك كل سجلات العضوية الورقية بالحزب والتي كانت قد اختفت كعضوية حقيقية بعد الهجمة الشرسة للسادات على حزب التجمع وحالة التنكيل بكوادره وقياداته التي كانت تنتهجها الدولة حينذاك لدراستها وبدأت في وضع خطط عمل للنزول إلى تلك الأسماء ومناقشتها في إمكانية عودتها للنشاط داخل الحزب وجهز الدكتور سينوت حنا لي غرفة أسماها غرفة البيانات لايدخلها سواي أنا وهو لحصر تلك الأسماء وزيارتها في أماكن تواجدها واشترى لي وله سريرين ( سفريين) يتم طيهما بالنهار وفردهما بالليل للنوم وذلك في مقر الحزب الكائن حتى الآن في حي شبرا دمنهور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: