الثلاثاء , أكتوبر 20 2020

الغرفة المغلقة أسماء الحويلي

.. ارتسمت الدهشة على وجهي مما سمعت منها فقلت لها في غضب : “ما هذا الشرط السخيف !
ما هو ذنب شخص آخر لتقحموه في هذه التفاهات بدافع التسلية ! ”
ردت علي وهي تقهقه : “انا أيضًا لا أعلم لكن تظل هذه هي شروط اللعبة.”
ثم أخذت تترجاني بأن أرافقها وأخوض معها التجربة .. في بداية الأمر رفضت ووبختها، لكنها أخذت تتوسل إلي وتلعب على حبل العاطفة و تقول : ” هذه فرصتي بعد أكثر من سنة من المراسلة والانتظار لكي يتم قبولي ..”
حقيقة كأنهم غسلوا دماغها فبدت لي فتاة غريبة الأطوار ، و في نهاية المطاف رضخت لرجائها ووافقت على طلبها مما جعلها تصيح من الفرحة وتقول ” عندما ألتقيك سأغرقك بالقبلات ” . أغلقت الهاتف وأخذت أغدو و أروح في غرفتي كدجاجة ضُربت على رأسها .. أفكر وأفكر في الموضوع من جميع الجهات ، اريد ان أفك لغز اللعبة لعل الرؤية تتضح لي أكثر و أعرف الهدف الحقيقي من ورائها..!
لم يظهر لي شيء لكني وضعت عدة احتمالات ..
بينما انا قلقة كانت هي تراسل المشرف لتخبره بقبول العرض وتستفسر عما عليها فعله ليصلها رابط انضمامها إلى المجموعة السرية وبالفعل جاءتها رسالة تأمرها بالذهاب الى المقبرة بعد منتصف الليل و تأخذ هاتفها معها لتشغل الكاميرا هناك وبذلك يتم التأكد أنها فعلا نفذت التعليمات ! .
وبالفعل ذهبت وقامت بما طُلب منها ..
بعد ذلك جاءتها رسالة ثانية فزعت لها قليلا قبل أن ترضخ و توافق .. في وقت متأخر ، جاءت الى بيتي وهي مرهقة و متوترة ..
— ما الذي أتى بك في هذا الوقت ؟ هل انت بخير؟
— انا بخير لا تقلقي ، أردت أن أراك فقط ، كما أشعر ببعض التعب ولم أجد أحد أحسن منك يواسيني في هذا الظرف ..
رافقتها الي غرفتي ، فجلست وأعددت لها رغيفا وكوبا ساخنا من الشاي ثم أحضرت لها ملابس للنوم وأخلدنا إلى النوم .
حقا كنت قلقة عليها وخائفة منها بعض الشيء !
بعد مرور ساعتين تقريبًا ، أفاقني صوت قطتي وهي تموء خارج البيت لكني لم اهتم للأمر فهذا شأن كل القطط ..
عدت إلى النوم مرة أخرى ، لكن الصدمة التي أرعبتني وجعلت قلبي يبلغ حنجرتي كانت عندم صحوة من النوم و رأيت …
يتبع
#الغرفة_المغلقة
#أسماء_الحويلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: