الأحد , مارس 7 2021

في أزمنةِ النارِ….قصيده للشاعر منتصر فاعور

في أزمنةِ النارِ لا تعيشُ أبداً بيوتُ العنكبوتْ
فلا توبةَ ما بعدَ الموتِ و الميتُ أبداً لا يموتْ
ولنْ يصبحَ مرةً صباحُ النحاسِ زُمرداً أو ياقوتْ
في جغرافيا دجلٍ تصبحُ مكةُ عاصمةَ بيروتْ
و يسبحُ التاريخُ إلى البحرِ مع مسمارِ تابوتْ
و تبتلعُ سمكةٌ وليدةٌ بشراهةٍ قوافلَ الحوتْ
و نمشي كقطعانِ الذُّبابِ خلفَ ثورةِ طاغوتْ
نقتلُ الأملَ و نسحقُ الحياةَ و نغني القنوتْ
نشـتمُ الآلهةَ و نركعُ لفرعونَ و حتشبسوتْ
و نلوّنُ أوجهَنا و نُخرِجُ اللبنَ منْ عصيرِ التوتْ
نتغنى مجدَ سلفِنا حطينَ و في عينِ جالوتْ
فننكرُ كلَّ الأنبياءِ و نحتفلُ بيهوذا عندَ هاروتْ
نخونُ حبيباتِنا على الورقِ بكلِّ رقةٍ الجبروتْ
نبيعُ وطننا سبايا حربٍ و نحنُ نخاسةُ حانوتْ
آهٍ يا فلسطينُ كمْ مؤذنٍ ماتَ بدعوى لاهوتْ
كمْ قمرٍ سيتفتحُ أيا وطني مع مفاتيحِ البيوتْ
وآهٍ يا محمودُ صارَتْ الدموعُ تُعصترُ دماً و زيوتْ
و نسألُ الأعمى بصراً والأخرسَ الزمْ السكوتْ
سقطَتْ إنسـانيتُنا و قلّبْنا النعتَ ضدَ المنعوتْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: