السبت , سبتمبر 19 2020

بابٌ وحيدٌ للعالم……قصيده للشاعر محمد النعيمات

بابٌ وحيدٌ للعالم
وجدرانٌ كثيرةٌ
جدرانٌ كثيرةٌ وعالية
وكزنزانةٍ واسعةٍ
كان علينا

أن نعيشَ فيها دائماً
– رغماً عنّا –
مع القَتَلةِ والسفاحين
وكان علينا أيضاً
أن نقتني الأملَ دائماً
في قلوبنا
كذريعةٍ وحيدةٍ للحياة
وأن نُربي الدمعَ
كأسماكٍ كثيرةٍ لامعةٍ
في بِرك عيوننا
وأن نتعلمَ الخوف
الخوف الذي نختبئ فيه دائماً
كخندقٍ آمنٍ ووحيد
لم نكن سيئينَ أبداً
كنا طيبينَ بما يكفي
لأن نؤمنَ بأننا أكثرُ هشاشةً
وأن قلوبنا من زجاج
وأن الحزنَ قاسٍ ومسننٍ
كالحجارة
كنّا طيبينَ كثيراً
وهذا ليس بالامرِ السيءِ
– على الأقلِ بالنسبةِ لنا –
ولكنهُ هكذا بالنسبةِ للأشرار
الأشرارُ الذين يديرون العالم
بربطاتِ عنقٍ ملونةٍ
وأحذيةٍ فاخرة
الأشرارُ الذين نعلمُ جيداً
أنهم كالسجانينَ قُساة
ومع ذلك قدّسانهم
حتى أننا أطلقنا عليهم ألقاباً
لا تليق بجبروتهم
فقط لنقنع أنفسنا
بأنهم ليسوا سجانين
وأن هذا العالم
ببابهِ الوحيد
وجدرانهِ الكثيرةِ العالية
ليس زنزانةً كبيره
ومعتمه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: