الأحد , سبتمبر 27 2020

نبيل حزين يكتب ……عقارب الساعة لا تدور للوراء

لو كنت على موعد ذا أهمية وهذا الموعد يمثل لك الكثير وقد يكون مفتاحا للطريق الذي تبحث عنه فتصدر منك حركات لاشعورية فتجد نفسك تنظر للساعة وتراقبها وهي تدور إلى الأمام دون توقف أو بطئ بدقة ونظام فدورانها مستمر طالما الحياة مستمرة فهذه الساعة هي التي تنبهنا للوقت وتلعب دورا كبيرا في تحديد الأولوياتنا، فنستطيع تحديد المواعيد والتخطيط الجيد لتنفيذ المهام الموكلة إلينا متخذين من الدقة واحترام المواعيد والمحافظة على الوقت طريقا ومنهاجا وسلوكا نتمسك به ونقدر قيمته حتى لايهدر منا الوقت وتضيع الساعات وتمر الأيام والشهور هباء دون أن ننجز عملا كلفنا به فنجد أنفسنا بين فكي الوقت والمسؤولية فنضطر إلى إنجازه على عجالة وسرعة غير عابئين بالأخطاء التي تنتج، ولا مهتمين بجودة هذا العمل بل يكون الناتج والمردود ضعيفا لايرقى لطموحات من حملونا هذه المسؤولية وفي هذه الحالة تتمنى بينك وبين نفسك أن تدير عقار لساعة للوراء أو تسعى إلى إيقافها بعض الوقت ولكن هيهات هيهات أن يحدث هذا فعقارب الساعة في دوران مستمر مع رحلة الحياة التي لاتتوقف وعجل الزمان التي لا تنتهي فمن أراد المجد والرفعة عليه أن يدخل في سباق جاد متواصل مع هذه العقارب التى لاتتوقف بل عليه الركض والجرى بأقصى طاقة له؛ حتي يكون في المقدمة التي يطمح في الوصول إليها وتحقيق ما تصبو إليه نفسه من طموحات أم من أرد أن يبتعد عن هذا السباق فعليه أن يتخذ من التسويف أسلوبا ومن السفطسة منهاجا والجدال العقيم طريقا يسلكه من أجل تدعيم فشلة وجمع التبريرات له وتكون استراتيجيته في ذلك البطئ في التصرف و ابتكار الحجج والبراهين التي تدعم فكره وبطئ حركته بل عليه أن يسعى لتكوين طائفة تسير على نهج وتؤمن بأيدلوجياته ومعتقداتها

فالوقت كالسيف لمن أراد أن يكون في المقدمة ويسلك طريق التفوق والنجاح 
والفرق بين الأمم المتقدمة والمتخلفة عن ركب الحضارة هي الاهتمام بقيمة الوقت وكيفية المحافظة عليه ؛ لأنه يمثل لها التفوق الدائم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: