الجمعة , سبتمبر 25 2020

سمير زين العابدين يكتب …..”في الفكر الوهابي”

كان للفكر التكفيري لإبن تيمية أثره عليه أولا حيث حوكم وسجن عدة مرات ومات وهو في سجن قلعة دمشق ثم أثره بعد ذلك علي محمد بن عبد الوهاب الذي نعاني من فكره وأفعاله في المنطقة العربية حتي الآن.

يقول ابن تيمية :
كل طائفة ممتنعة عن التزام شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة من هؤلاء القوم (يقصد التتار) أو غيرهم فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين وملتزمين بعض شرائعه.
ولهذا نجد محمد بن عبد الوهاب يقول:
أن مجرد الاعتصام بالإسلام مع عدم التزام شرائعه ليس بمسقط للقتال، وأنهم يقاتلون قتال كفر وخروج عن الإسلام،فإن الطائفة الممتنعة عن أداء الزكاة إلى الإمام أنهم يقاتلون، ويحكم عليهم بالكفر والردة عن الإسلام، وتسبى ذراريهم، وتغنم أموالهم، وإن أقروا بوجوب الزكاة، وصلوا الصلوات الخمس، وفعلوا جميع شرائع الإسلام غير أداء الزكاة، وأن ذلك ليس بمسقط للقتال لهم ، والحكم عليهم بالكفر والردة.
ويقول في مواضع أخري:
أكثر الخلق قد أضلّها الشيطان, وبات جلياً أن الأرض ملئت بالشرك الأكبر وعبادة الأوثان.
الإسلام فوق كل شيء هو نبذ لكل أنواع الآلهة (من وجهة نظره) ورفض السماح للآخرين بالمشاركة في العبادة الخالصة لله وحده, ويعرّف الشرك على أنه شرٌّ مهما كان موضوعه سواء كان ملكاً أو نبياً أو قديساً أو شجرة أو قبراً.
حتي عندما حاول الشيخ التنصل من التكفير غلبه طبعه فكفر من يقول بذلك:
وأما ما ذكر الأعداء عني أني أكفر بالظن وبالموالاة أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة فهذا بهتان عظيم يريدون به تنفير الناس عن دين الله ورسوله.
اليس التنفير عن دين الله بتكفير؟
قرأت الكثير عنه ولكن الخلاصة أن منهج محمد بن عبد الوهاب بشكل عام وكل من تبعه بعد ذلك يقوم علي التكفير والغلو فيه وهو الغالب في كلام الشيخ وان كان هناك القليل جدا علي خلاف هذا المنهح.
انقسم الناس في عهده الي قسمين قسم معه وقسم ضده حتي أن أمراء نجد استعدوا لقتله فكان أن تلقفه محمد بن سعود الذي كان يخطط للإستيلاء علي كامل أرض نجد والحجاز وتلاقت أهدافهما حيث سيوفر له بن سعود الحماية في حين يوفر الشيخ له الغطاء الديني بدعاوي تحريم الخروج علي الحاكم المسلم الذي يطبق شريعة الله والتي هي حقا شريعة الفقهاء او شريعة الحنابلة وابن تيمية وبن عبد الوهاب, دون اعتبار لظروف عالم جديد او زمان جديد.
قد يكون للحديث بقية…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: