السبت , سبتمبر 19 2020

ماعت : توحيد جهة إصدار التصاريح “بناء الكنائس “و دائرة بالقضاء للفصل في المنازعات

عقدت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان المائدة المستديرة الثالثة والتي
ناقشت خلالها  تحسين الأطر التشريعية لبناء
دور العبادة و اهم مبادئ “قانون بناء وترميم الكنائس ” ، وتأتي هذه المائدة
في اطار تنفيذها لمشروع “الاستعراض الدوري الشامل كأداة لتحسين السياسات العامة
خلال المرحلة الانتقالية “. الممول من الاتحاد الأوروبي على مدار عامي
2016-2017 ، وقد شارك في  المائدة  عدد من أعضاء مجلس النواب المصري وهم السادة محمد
أنور السادات ، نادية هنري ، مني منير ، بالإضافة لممثلي المؤسسات الكنسية ، علماء
الأزهر الشريف ، والكتاب والباحثين المعنيين بالقانون ، فضلا  عن قادة العمل الأهلي .

وقد بدأت المائدة بتعريف للمشروع من قبل رئيس مؤسسة ماعت ايمن عقيل والذي قال
ان المؤسسة تسعي بكامل جهدها من خلال هذه الموائد الي مساعدة السلطات المصرية من اصدار
قوانين تتوافق والتزامات مصر امام مجلس حقوق الانسان من خلال مساعدتهم علي تنفيذ التوصيات
التي تعهدت مصر بتنفيذها امام مجلس حقوق الانسان في جنيف اثناء خضوعها للاستعراض الدوري
الشامل في مارس 2015 ، معربا عن تقدير المؤسسة لتجاوب عدد كبير من نواب البرلمان وممثلي
المؤسسات الوطنية مع فعاليات ونتائج المشروع ، وهو ما يدعو للتفاؤل في إمكانية الوفاء
بعدد كبير من توصيات والتعهدات الطوعية للحكومة المصرية .

أشار  النائب محمد  أنور السادات رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان
إلى  أن قانون بناء وترميم الكنائس يعتبر تطبيق  للمواد الدستورية ويجب علي النواب طبقا للدستور
اقرار مشروع يتوافق والمستقبل ويحقق كافة تطلعات وطموحات الاخوة المسيحيين.

ومن جانبها قالت النائبة مني منير ان هناك حالات كثير لكنائس تم بنائها دون
ترخيص بسبب التعنت والروتين وغياب الحلول الناجزة 
للأزمة على مدار ما يزيد عن 150 سنة 
، فيما رأت النائبة نادية هنري انه من الاصلح اصدار قانون شامل لبناء دور العبادة
يعطي الحق للجميع في البناء حسبما يتناسب وقانون البناء الموحد دون تعقيدات او الدخول
في تفاصيل تتعلق بالطقوس الدينية المختلفة .

وشدد ممثلي الكنائس علي ضرورة حذف التعريفات والتفاصيل التي تتعلق بطقوس العبادة
من اي قانون يصدر لبناء الكنائس وذلك لان طقوس العبادة تختلف بين الطوائف المسيحية
في مصر مطالبين ان ينص التقرير علي الشروط العامة للبناء فقط ووضع عقوبات مشدد علي
من يعمل علي ايقاف او منع بناء او ترميم الكنائس.

ومن جهتهم فقد طالب المشاركين من المشرع ان ينص القانون علي انشاء دائرة مختصة
تابعة للمحكمة الادارية تكون هي المعنية بالفصل في النزاعات التي تنشأ بين اصحاب المصحلة
والجهات الادارية المنوطة بإعطاء التصاريح ، والنص ايضا علي  انه لا يجوز غلق او وقف اعمال الكنائس  إلا بحكم قضائي نهائي وبات.

وفي سياق متصل فقد اثني  المشاركين  علي مقترح المؤسسة بإنشاء هيئة للأبنية الدينية
تكون هي الوحيدة المنوطة بإصدار كافة التراخيص والتصاريح لبناء كافة دور العبادة. مطالبين  بان يكون تراخيص انشاء و ترميم الكنائس و ملحقتها
و كافة ابنيتها بذات الاجراءات المتبعة بإنشاء و ترميم المساجد.

وجدير بالذكر  أن مؤسسة ماعت تقوم حاليا
بتنفيذ مشروع الاستعراض الدوري الشامل كأداة لتحسين السياسات العامة خلال الفترة الانتقالية  والذي تنفذه المؤسسة بتمويل من الاتحاد الاوروبي
على مدار عامين. والذي يسعى الي تعزيز دور الاستعراض الدوري الشامل لتحسين السياسات
العامة وإصلاح حقوق الإنسان في مصر من خلال إشراك منظمات المجتمع المدني، النشطاء والإعلاميين
بفعالية في المتابعة والدعوة للإصلاح الضروري لحقوق الإنسان، بالإضافة لتبني سياسات
جديدة متوافقة مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان بناء على نتائج الاستعراض بهدف معاونة
الحكومات علي الوفاء بالتزامتها الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: