السبت , سبتمبر 26 2020

قلمي منحته للعراق…للشاعر عماد ألدعمي..!

قلمي منحته للعراق

 

الشاعر : عماد ألدعمي 

 

مزقتُ كـــــــــــلَّ قصائدي ودفاتري

وزويتُ أحلامي وكـــــــلَّ مشاعري

وطويتُ دربَ الأمنيـــــــــاتِ بلحظةٍ

ومراكبي أغرقتُها فـــــــــــي الأبحرِ

ووهبتُ عمري للعراقِ جميــــــــعهُ

لو عشتُ ألفاً مــــــا لغيركِ أسطري

قلمـــــــــــــــي منحتَهُ للعراقِ هديةً

هو موطني وولادتــــــي وأواصري

قلمــــــــــــي حكايةُ مغرمٍ لا تنتهي

عنوانُها شرفــــــــــــي وغيرةُ ثائرِ

قلمي أبي وأخي وأمـــــــــي حينما

كانت تُرَضُّعُني ومـــــــن لبنٍ طري

قلمــــــــــي حكايةُ عاشقٍ وقصيدةٌ

حبّرتُها بدماءِ قلبـــــــــــــي المُبحرِ

قلمي ضفيرةُ أبنتـــــــــــــــي تَتطايرُ

وضفافُ نهرٍ فــــــــــي مساءٍ مُسفرِ

قلمـــــــــي عصافيرُ الصباحِ تزقزقُ

والنورسُ الغافـــــــي ضفافَ الأنهر

قلمــــــــــي صديقي حينما أشكو له

وحبيبتـــــــــــــــــي علّقتُها كأساورِ

قلمـــــــــي أماكنُ مسجدي ومعابدي

وروائحُ الدخـــــــــانِ عَبْرَ سجائري

قلمـــــــــــــي عبيرُ الياسمينِ أشمُهُ

وخريرُ شطٍ منــــــــــــه عطرُ العنبرِ

ولقــــــــــــاءُ دجلةَ والفراتِ بكرمةٍ

يتعانقانِ فيا جمــــــــــــــــالَ المنظرِ

قلمــــــــــــــــي نخيلٌ باسقٌ وقضيةٌ

أزليـــّـــــــــــــةٌ ممزوجةٌ بخواطري

زينتها بالعز والشرف الرفيــــــــــــ

ع فعدْ إلى أمسي وما فـــي الحاضرِ

ما هانَ يوما موطنـــي ، وملاحمي

سطرتُها بدمـــــــــــــي وسيفٍ باترِ

هذا أنا أقدمْ لكـــــــــــــــــي نتفاخرَ

إن كنت تجهل مـــــن أنا ومفاخري

هذا أنا والكلُ يعرفُ صولتـــــــــي

المجدُ عنواني فهل مـــــــــن مُنكرِ

هذا أنـــــــــــــــــا وأصالتي ممتدةٌ

ومعالمي معلومـــــــــــــةٌ ومآثري

أبن العراق أنا ومـــا عندي سوى

مجدٍ تسامــــــــــــى كالضياءِ النيرِ

أبن العراق أنـــــــــــا فليتك تدركُ

بأسي بوجـــــــــــهِ الظالمِ المتجبّرِ

أبنُ العراق أنـــــــــا فما لك لا تعي

غضبي وصولـــــــــةَ فارسٍ مُتذمرِ

أبن العراق أنــــــا وهل يخفى على

كلِّ الطغاةِ مرارتــــــــــــي وتجبّري

أبن العراق أنــــــــــــا وتشهدُ بابلُ

وجنائنـــــــــــــــــي لما تزلْ للناظرِ

أكدٌ وسومرُ يشهدانِ بأننــــــــــــي

أصلُ العراقةِ والعُلا نبعــــي الثري

أبن العراق  وشاعرٌ مُتربــــــــــعٌ 

عرشَ القوافــــي والنبوءَةُ منبري

أبن العراق أنا ومــــــــــــا أتهاونُ

والشعرُ عندي طعنـــــــــةٌ بالخنجرِ

قلمــــي سلاحي والعراقُ لفي دمي

خَسِئ الوضيعُ وظن أنـّـــهُ يشتري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: