الخميس , فبراير 25 2021

” أستيعاب “…..قصيده للشاعره نيسان سليم رأفت

يوقظني حلمٌ

على عربةِ المقعدين
تجرني أذيالُ خيبة
الذينَ ماتوا في الحروبِ
لأجل لا شيء
٠
٠
٠
الساعةُ السادسة والنصف
توقيتٌ عسكري
أمدُ يدي نحوَ منضدة السريرِ
أتناولُ السيجارةَ الاخيرة المتبقية
لأقتلَ الإستيقاظَ المتوحشَ
لطالما أنهكني ،
بتكرارِ المشهدِ الذي واكبَتهُ أيامي بقربهِ
أحمل أطرافي بتخاذلٍ مشلولٍ .
الصمتُ المرتبكُ
يعمُ أجواءَ ممرات ِالغرفِ
يصرخ باسمي
…………. …….

– ألم يحنْ الاوآنَ لتصلي
نحنُ بحاجةٍ إلى عونِ اللهِ …
-ها أنا اصلي
كلَّ يومٍ وابتهلُ
بجهدٍ يفوقُ جسدَك العظيم
منذُ عشرِ سنواتٍ
فمتى تتقبلُ تضرعي …
يسألني ويداهُ تغطي جبينَهُ :
– لا زلتِ حاقدة علي ؟
– لم أحقد يوما عليك !!!!
نظرت إليهِ
رجلٌ بلا ملامح …
بعضٌ من التآكلِ الذي أحدثه الزمنُ
ورعشةٍ في يديه
ضحكت من الكيلوغرامات التي
اكتسبها جسدهُ الميتُ
سخرتُ من الواقعِ
بترديدِ عبارة ” انه يحميني “
كانَ بودي صنعَ ذكرياتٍ جديدةٍ
– كيف ؟
وأنا أعاقرُ نفسَ الوجوهِ
التي تعلمتُ منها
أغلاقَ الابواب قبلَ أن يأتي المساءُ
وإسدالَ الستائر
في الليالي المقمرةِ
….. …..
جلستُ أمام مرآتي
فتحتُ ازرارَ قميصي
أتمعنُ بما أخفت ْ
كمن يرى أحشائه من خلفِ الزجاجِ
بيضاء نشرتْ على نباتِ الصبّارِ
يوغزُها الوجعُ بكلِ المساماتِ
أحاورُني
لمْ أكبر وكأن السنينَ تعاندُ
ليلهُ المدلهم ….
خطوةٌ واحدةٌ في العمر
بوسعِها تحويل الأسودَ
إلى الأبيضَ لو استطعتُ
الرحيل إليهِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: