الأحد , سبتمبر 27 2020

الغياب….شعر : وليد .ع. العايش

_ الغيابُ هو الغياب _

_________

في هذي الحياةْ
شيءٌ ما يُعذِبُني
يقودني ؛ وأقودهُ
أكتبُ عنهُ ما قرأتُ
ويكتُبَني ك ذِكرى
منْ نوادرِ الزمنِ اليتيمْ
في ظلِّ الغيابْ …
أعلمُ بأنّي سوفَ أُنْسَى
كما وردةٍ ذَبُلتْ
في الطريقِ
إلى سَريرَةِ أُنثى
وأنّي مجردُ رقمٍ عابرٍ
لشواطئِ النسيانْ
أو جُملةٍ منْ مُفرداتْ
فلا النصُ يَعرِفُني
ولا وحي رسائل الأسلافْ
الغيابُ يجري إلى مُنتهاي
ويَسْبِقُني … فأبكي
ك بُكاءِ طفلٍ لمْ يأت بعدْ
ك تنهيدةِ أُمٍّ غادرَها سوادُ الشَعرْ
فأمستْ وحيدة ؛ ك الطريدةْ
لِغَدٍ آتٍ أُدوِّنُ
ما تبقى منْ جُملٍ
تخشى قدومَ الليلْ
ورُبّما منْ توحّشِ الطُرقاتْ
لِغدٍ آتٍ أُدوّنُ حكاياي
وتلكَ الروايات التي حِفظْتُها
وأنا على سريرِ الاغترابْ
لمْ أكنْ أعلمُ بأنَّ الكثيرَ
مِنَ السرابِ ؛ والتُرابْ
في جُعبتي …
ولا أنَّ مِدادي سوفَ ينْفذُ
ك رصاصِ جُنديٍّ
يخوضُ معركةَ شبابهِ
كمْ منْ مرّةٍ قلتُ
بأنَّ الحُبَّ لنْ يأتي
مادامَ الشتاءُ بعيداً , ك الشمسْ
وأنَّ العبورَ إلى الطريقِ
هو غايةُ مُشتهاي …
وكمْ منْ مرَّةٍ زُرتُ قبورَ الراحلينْ
ف كتبتُ على ثغرِ الرصيفْ
منْ هُنا مررْتُ ذاتَ يومْ
وعلى هذا المقعدِ الخشبي
جلستُ وحيداً
وهُنا احتسيتُ آخرَ قهوتي
وخلفَ دموع الوقتْ
نسيتُ كلَّ دفاتري
فانتشيتُ ؛ وانتهيتْ
فإِيّاكَ أنْ تَنْسَى
بِأنَّكَ سوفَ تُنْسَى …
________
وليد.ع.العايش
14/11/2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: