الأربعاء , مارس 3 2021

رسالةٍ زرقاء .. داخل قارورة عشق….نص أدبي للكاتبه دينا المصري

“أيها الحبيب البعيد .. القريب كحبل الوريد ، لك حالي هذا المساء … خيال … أتخيل بأن الحياة أجمل مما هي؛ تخيلتُك هنا تسكن معي ، بيتنا صغير جداً . أصغر مما توقعت لكنه محقق لكل السعادة التي تمنيتها يوماً ، اتخيلهُ هناك ، عند تلك الوديان، بجوار البساتين والتلال ، تحيط به الحقول والغابات ، منتصب قائم وحيداً أعلى الجبل .

– أرى أنني ساصنع لك سريرا من الزهور ، و أطلقُ بسقف منزلنا الآلاف من الفراشات الملونة ،،

– أراك تتأمل جديلتي السمراء بينما أنا أعد لك قهوتك المرة و رائحة فطائر التفاح الممزوجة برائحة القهوة تعبأ المكان ،،

يا إلهي !! ما أجمل الخيال هذا المساء .. خصبٌ جداً ، ما أجمله حين يأتيني بكلماتك ، أغنيتك المُفضلة ، عطرك المذهل ، همساتك تسري بشراييني .. هذا المساء .. أشعر كمن يقطف الأزهار من مرج شاسع ، خيالٍ بألوان زاهية كباقة ورد من قلب ربيع كالجنة .

– العشقُ ثمالة !!

– و ما قيمة العقل حين لا يطرب من سكرة الحب .؟!

ثملة بالحب ، أتمايل كورقة بنفسج راقصة بالهواء ، متحركة بشوارع الأحلام .. في عالم كالجنة ، كالطيور حين تطلق جناحيها للرياح في العاصفة .. كزهرةٍ في الريح تتشكل وتلتوي في رقصة .. إيقاعات .. عالم .. ألوان .. قصائد..، و اُغني ..

– العشق زائراً غير مرغوب فيه .. حين تكون بالأسر لا يُسمح لك بالزيارة ،، درب قلبك على الكراهية لان القساوة ما يطلبه الواقع في هذا العالم البليد .

أريد ُأن أبكي ، من فرط الحب أتالم .
في المنفى .. البكاء، الرأفة ، المواساة لا قيمة لها ، ولا تغير شيئا ، فالأسير يتلقى العقوبة و لا يتحدى القدر .. يخبئ أحلامه و رغباته تحت ثيابه الواسعة .، المنفى و القيد .. الأسر و القضبان .. المسافات و الحدود .. اشياء لا تتغير ، ولو كان للعشق أجنحة فلا فضاء يسمح له بالتحليق حيث السعادة – جوارك – هناك ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: