الأحد , سبتمبر 27 2020

ترويج …….قصيده للشاعر ثائر الشاهين

أنا بائعُ ملابسَ مستعملة..
أقفُ فوق الرصيف،

أمدّ يدي، كنادل، 
ثم أطوي فوقها – برفق – مجموعتي..

لديّ ملابسُ برائحة الأطفال.. 
الأطفال الذين لم يترك خوفُ آبائهم، خيارًا لهم سوى التخفّف منها، 
بينما هم يركضون مُلوّحين لآخر مراكب النجاة، فوق أبعد شاطئٍ وطنيّ،

كذلك لدي ملابس دبقة،
وجدْتُ في جيوبها الكثير من الرسائل المعنونة الى أمهاتٍ و زوجات و أبناء و حبيبات.. 
الرسائل التي تركها أصحابُها، كإرثٍ وحيد، قبل أن يترجّلوا من قطارِ الحرب،

و كأندرها، 
أحملُ عَلَمَ البلاد..
البلاد التي لم يعد ممكنًا الحصولُ فيها، على ملابسَ 
برائحةِ الفرح..

أنحني صوب الأسفلت،
سائلاً المارّة :
ما هي موضةُ الأحلام..
التي تفضّلون ارتداءَها،
هذه الليلة ؟!.
___________

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: