الجمعة , أكتوبر 2 2020

تقرير يرصد خيارات الولايات المتحدة المستقبلية في ليبيا

نشر معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى تقريرا عن عدة خيارات أمام الولايات المتحدة حيال ليبيا.

وقال التقرير الذي نشرته صحيفة الرؤية انه تكمن الميزة الرئيسية في مواصلة دعم السراج في العلاقة الوطيدة التي تربط واشنطن برئيس الوزراء. ومهما كان الجهاز الحاكم بقيادة السراج ضعيفاً، يمكن تعزيزه تدريجياً بتقديم الدعم التقني واعتماد رسالة واضحة بأن الدعم العسكري الأمريكي سيتوفر عن طريق السراج وحده.

أما عامل الخطر الرئيسي في هذه المقاربة، فيتجسّد في عزل قطاعات رئيسية في البلاد، وخاصة في الشرق، مما يؤدي بالتالي إلى وضع السراج في موقف أكثر هشاشة وإظهاره كدمية تحرّكها دول الغرب، وهذه هي الصورة التي بدأ السراج يقاومها بالفعل.

في إطار سيناريو مثالي، قد تنجم عن المحادثات الإضافية بين الفصائل في ليبيا، بوساطة الأمم المتحدة، اتفاقية يقرّ بموجبها مجلس النواب بـ “الاتفاق السياسي الليبي”، مع إدخال تغييرات متواضعة على الحكومة، ويوافق على استلام مهام الهيئة التشريعية متيحاً في الوقت نفسه لـ “مجلس الرئاسة” باستلام مقاليد الحكم. ولكن، في أغلب الظن، تتطلب هذه العملية عدة أشهر من المفاوضات وسيتعيّن على الحكومة الجديدة البدء بمعالجة التحديات التي تواجهها ليبيا من موقف أقل ضعفاً من ذلك الذي وُضعت فيه الحكومة الحالية.

أمّا السيناريو الأكثر ترجيحاً، فيشير إلى استمرار الجمود في السياسة الأمريكية الحالية القائمة على: دعم السراج و”حكومة الوفاق الوطني” والبحث في الوقت نفسه عن صيغة لإشراك مجلس النواب وحفتر في العملية السياسية.

وقد تبدو هذه المقاربة منطقية لو لم يكن تصويت المجلس النيابي في 22 أغسطس سوى عقبة صغيرة. ولكن، إذا تحول ذلك التصويت إلى عائق كبير، فسيتعيّن على صانعي السياسة الأمريكيين إعادة تحديد مفهوم طبيعة الدعم الأمريكي الشامل لـ “حكومة الوفاق الوطني” أو على الأقل كيف تحدّد “حكومة الوفاق الوطني” موقفها من القوى السياسية في شرق ليبيا.


رابط مختصر 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: