السبت , سبتمبر 19 2020

حديث مع وطني المسروق الشاعر : الشاعر ابراهيم الباوي

حديث مع وطني المسروق

الشاعر : الشاعر ابراهيم الباوي

 

ماانفكَ ذكرك في القلوب يُرَددُ

وأريج عطرك في الجوانح ينفد

 

في النفس من حزن التنائي لم يزل

دمعٌ يسح وجذوة تتوقدُ

 

وإليكَ من فرط الهُيام يهزني

شوقٌ له حتى المشاعر تسجدُ

 

أنا حاملٌ شوقي اليك وفي الحشا

ضرمٌ تشب وحِرقةٌ لاتبردُ

 

إني تركتُ على رُباك أحبتي

والمرءُ في فقدِ الاحبةِ يُكْمَدُ

 

فلكم رشفتُ من البلادِ موارداً

لم يروني من بعد نهرك موردُ

 

تبكيك مني في البعاد جوانحي

إذ كيف يضحك من جفاك ويُسعدُ

 

ولقد تناهبني الحسام من الجوى

واجتث قلبي في الهُيامِ مُهندُ

 

وطني تناهبك الذئابُ وماجنوا

إلا كما تجني الطغامُ الحُسَدُ

 

ماضيعوكَ ولن تغيبَ بمعركٍ

أرأيتَ طوداً في الفدافدِ يُفْقَدُ

 

ضاقت بنوكَ من الطغام وجورهم

إذ نغصوا عيشَ الاباة ونكدوا

 

الفاسق المأبون يلقى فُسْحَةً

والناصح المأمون ظلماً يجلد

 

والماجن الممقوت يلقى عِزةً

والمؤمنُ الممدوح عَمداً يطرَدُ

 

والتافهُ الممسوخ يُمْنَحُ رُتبةً

والصادق المحمود دوماً يُطْرَدُ

 

والسافلُ المنكوح يلمعُ شخصُهُ

والشاعر المرموق جوراً يبعدُ

 

والخائن المشبوه يُرفعُ شأنهُ

والثائر المرهوب رجماً يُلحَدُ

 

والساقط المعتوه يحكم في الورى

والمصلحُ المحبوب زُوراً يُنْقَدُ

 

لهفي على علياك باتَ موطئاً

يستامه وغدٌ صفيقٌ مُفْسِدُ

 

صلفٌ بهِ كل الشوائب ألصِقَتْ

وعليه ألوية الخساسةِ تُعْقَدُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: