الثلاثاء , مارس 2 2021

مجنون في شوارع المضطهدين….قصيده للشاعر ‏بيمن_خليل‬

في خَلْوَتي الآن..

أكتُبُ ما يأتيهِ لي قَلْبي

فقلبي المُنْقَادُ يا ذاكِرَتي..

يَهابُكِ يَوْمَاً وَيُهينُكِ أيَّامَ

والعقلُ المُنْقَادُ يا قلبي..

لا يتذّكر أُمُوراً..

ولا يَحِملُ سَلاَمَ

فلا يُخطئُ الكافِرَ دون مَوْتٍ

ولا يُخطئُ الْمُجْرِمُ دون عِقَابَ

فلأيْ حَيَاةٍ أتذّكرُ لها العناء؟

فكثيراً ما أرى الحياة عائقاً..

وكثيراً ما أراها سَرَابَ

فَكُلَّما أجبتُ..كُلَّما أجابتٌ..

وَحَيْنَ صَرختُ..أُضطُهِدتُ عَذَابَ

فَدَرْبُ السَّماءُ خلاص..

وطريقُ الأرضُ تُرَابَ

فَحقُّ المَيْتُ دفنٍ..

وَحقُّ الحيُّ عِتَابَ

فَالشَّهَوَاتُ تُريدني وأنا أُريدها

وشوارع الفصلِ سِردَابَ

مَجْنُونٍ أنا..في شوارعٍ..

في شوارعٍ مُضْطَهَدٌ..

لا أرى نَجْمَاً..لا أرى قَمْرَاً

فَالسَّماءُ يا عيني ضَبَابَ

فحقَّ قلبي وفكري النور

وحقُّ قلبي وفكري ظَلاَمَ

والنور لمن ينير..

والظلامُ لِمَنٌ يُهَابَ

واللِّسَانُ على مَنْ يُجِيبُ

لَعَلَّ أطالَ خِطَابَ

فَأَفْمَامُ الحُرِّيَّةُ لا تَخافٌ..

وَقُيُودَ العقلُ حِجَابَ

عَسَقَ بي مَنْ يَضْطَهِدَني..

حتّى أتت الفرصة ليلاً..

وأقحمني كالردمُ خَرَابَ

فَكَمْ مَجْنُونٍ في الشوارع مُضْطَهَدٌ..؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: