الأربعاء , سبتمبر 23 2020

أشرف الريس يكتب : بالتَرشيد وَ لَيسَ بالإقتِراضْ !

 ما دُمنا نَعتَرِف أنَنا فى أزمَة وَ أمامَنا التِزامات وَ لَدَينا طُموحات للصِحه وَ التَعليم فَمِن المَفروض أن نَبدأ أولى خُطواط الطَريق السَليم و الصَحيح لأى إصلاح إقتصادى و نُفَكِر فى تَرشيد النَفَقات وَ التَدبير ,, و الشَعب المِصرى مِن وِجهة نَظرى لَيس كَما يُشيع بَعض الخُبراء المَحسوبين عَلى النِظام بِشكلٍ فَجْ ” المُطبِلين ” بأنه لَيسَ لَدَيه الإستِعداد للتَحَمُل لأنهُ إعتاد عَلى الكَسلِ و التَزويغ مِن العَمل و السَهَرَ عَلى المَقاهى و ” مافيش فايده فيه ” و ” شعب إتعود على الأنتخه ” و ….. إلخ مِن قَبيل هَذا الكَلام الفارِغ الذى لَيسَ لهُ أى مَحلاََ مِنَ الإعراب ! لأن المَوضوع عَلى العَكسِ تَماماً فَلو رأى هَذا الشَعب جِدية و قُدوة شَرط أن تبدأ الحَكومة بِنفسها أولا بِتوفير عَشرات المِليارات التى تُصرَف عَلى البَذَخْ الوَظيفى لِكبار رِجال الدَوله لتَغَير هو الآخر ,, فَلو تَعاملنا كأننا دَولة تَحتاج كُل مَليم مِن المُوازنه و قَضَينا عَلى كُل أشكالٍ الإنْفاق الحُكَومى الزائِد و اللامُبَرِر لإنعَكَسَ ذَلك بإيجابيه عَلى الشَعب ,, فلا يَصح أن يَتَصَرَف المَسؤولون عَلى أننا دَولة غنيه بل يَجب أن يَتَصَرفوا عَلى أننا دَولة طَموحة عَلى « قَد حالِها » ,, وَ لَو عَلِمنا أن هُنُاك ما يَقرُب مِن مِليار جِنيه سَنويا يَتم إنفاقِها عَلى التَعازى والتَهانى يَجب أن نَحزن « يَعنى الوَزير أو المَسؤول مِش هَيموت لَو ماحَدش عَمل له عزا » و إذا كان الرَئيس السيسى أوقف التَعازى عِند وفاة والِدَتُه مُنذُ مايَزيد عَن العام لِماذا يَخجَل رَئيس الوزراء مِن إغلاق هَذا الباب نِهائيا على مُعظم مَرؤوسيه مِن الوزَراء ؟ ,, و الجَدير بالذكر أن المُوازنة الأخيرة بَلَغَت 864 مليار جِنيه مِنها 700 مِليار للأجور و الدَعم و خِدمة الدَين و يَتَبقَى 164 مِليار جنيه للإنفاقِ عَلى خَدمات لـ90 مِليونا !! و نُريد بَعد كُل ذَلك الإنفاق تَطبيق مانَصَ عليه الدُستور فى التَعليم و الصِحة و التأمين الصِحى و الحَياه الكَريمة ! ,, و وِفقًا لإحصائيات دَولية فإنَ عَدَد الوزَرَاء في أكبر دَولتين علَى مُستَوى العالم كالتالى : الصين بِها 18 وَزاره رَغَمَ أن عَدَد سُكانها نَحوَ مِليار ونِصف المِليار نَسمه و أمريكا يَتَراوَح عَدد وزراتِها ما بَينَ 14 إلى 21 وَزاره فى ظِل أن عَدَد سُكانها نَحوَ 319 مِليون نَسَمه فيما قلصت روسيا حَقائِبها الوِزاريه لتَصِلَ الى 22 وَزيرًا فََقط في ظِلِ إحصائيات عَدَد سُكانِها الذى وَصل إلى ١٤٣ مِليون نَسَمه و500 ألف أما فى مصر فوصل عدد الوزارات حتى الأن إلى مايزيد أول يقل بين الحين و الأخر مِن 30 إلى 34 وَزاره بالرغم من أن تِعداد سُكانها 90 مليون نَسَمه !! هذا بِخلاف أكثَر مِن 25 ألف مُستَشار فى تلك الوَزارات أكثر مِن ثَلاثة أرباعِهم بلا عَمل يَحصلون عَلى مِليارات تَصلَ حَسبَ بَعض التَقديرات إلى عَشرة مِليارات فَضلاً عَن أبواب الإهدار فى المُجامَلات و الَنثرِيات و البَدَلات ! لاحِظوا حَضَراتُكم إنَنا حَتى الأن لم نَتَطَرق لِلصناديق الخاصة التى تُمَثِل لُغزاً و خاصَة أن بَعض التَقديرات تُشير إلى أنها أكثَر مِن 100 مِليار و البَعضْ يَقفِز بِها إلى تِريليون إستِناداً لِتَقرير رَئيس الجِهاز المَركزى للمُحاسَبات الأسبق جَودت المَلط ” و ليس جنينه ” مِليار لتَحَرُكاتِ المَسؤولين ! و مِليارات لتَجدِيد المَكاتِب ! و مِليارات للسَيارات ! مَعَ أن هُناك دُولا فيها الوُزَراء يَركَبون المُواصَلات العامه ! ,, لاحِظوا حَضراتُكم أيضآ أنَنا تَحَدْثنا عن أبْواب و ثَغَرات تَسَرب مِليارات و لَم نَتَحَدث حَتى الأن عَن إصلاح ضَريبى أو مُكافَحة فَساد ” مُجابَهَة مَنْظومَة الفَساد و ليسَ مُجَرد القبض على فاسِدين ” و تَشغيل مَصانِع و مَشروعات تُدِر دَخلاً ,, كما يُمكننا تَوفير مِليارات مِن جَردِ وَ فَرزِ المُمتَلكات و الأصول و الأجهِزة و الإحتياجات ,, لأن بِدون نِظام ضَرائِب عادل و ضَبط لتَسربات الدَعم لا يُمكن أن نتَحَدث عَن دَوله تُريد أن تَبنى نَفسها و تَستَثمِر مِن أجلٍ أن تُعلم أبنائَها و تُعالِجُهم و تَضَمَنَ لَهُم مُستقبلِهم ,, و يُمكِن بَعد أن يَتِم ذلك فقط أن يَتَقَبَلَ الناسْ إمكانية تَلبية كُل الطُموحات و المَشروعات طَويلة الأجل بَعيدة العائد المادى التى تَحتاج لِمِليارات بِشرط أن تَكون بِجوارها مَشروعات قَصيرة الأجل سَريعة العَائد المادى ,, فَلَيسَ مِن المَقبول و لا المَعقول و لا المَنطِقى أيضاً على الإطلاق أن تَظلَ الرِئاسة و الحكومة تُردد إنجازَها لمَشاريعٍ عَديدة و عِملاقَه ” و قد حَدث ذلك بالتأكيد ” و لكِنها لَم تُدر بِعائد مَلموس عَلى الشَعبْ فلَم يَشعر بِها فى زيادة دَخلِه و لا رَفعٍ مُستَوى مَعيشته و لَو حَتى قَيدِ أنمُله !! ,, و يَبدوا إننا سَنَظلَ نَحتاج إلى أن نُذَكِر الرِئاسه و الحُكومه دائِما و أبدا بِتلبية هَذه الإحتياجاتْ أو خَفضِ دُيون و تَوفير فُرص عَمل و تَشغيل مَصانع مادامَتْ تُصر على إختيار الطَريق السَهل و الخاطئ دائمآ دُون مُحاولة البدء فى الطَريق الصَعب و الصَحيح !! و الطَريق الأخير هُو بالمُناسَبه ذات الطَريق التى إتبََعتهُ كُل الدُول التى كانت تُعانى مِن أزمات إقتِصاديه و عَثَرات ماليه و نَهَضَتْ فى فَترةٍ وَجيزة لَم تَتَعدى ال5 أو ال7 سَنَوات و رُبما أقل كالبَرازيل و أندونيسيا و ماليزيا ,, فالإقتِصاد القَوى طَريقه يبدأ بالإصلاح الذى لايَتَحَقق سِوى بِوضعِ أولَ لَبِنة فى حَجَر أساسه ألا وهى تَرشيد الإنفاق مِما يُغنى مُستَقبلاً عَن المَذلة و العَوَذ و السؤال و يُغنى أيضاً عَن قَرضِ صَندوق النَقدِ الدَولى و قَرض دَولة الإمارات الشَقيق ! .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: