الثلاثاء , سبتمبر 29 2020

كنا معاً…..قصيده للشاعره ثناء درويش

كنا معاً

في ذلك العهدِ القديمِ

ميقاتنا الأزليُّ مختزلٌ

باللحظةِ الأولى وأوجِ الارتجالْ

لما أشرتَ لنجمةِ الصبحِ البعيدةِ

للغيومِ وللتلالْ

كنا معاً

حين أشرقتَ في وجهي ابتهالْ

وفي شراييني اشتعالْ

وقلتَ لي :

الحبّ توقٌ للكمالْ

الحبّ شوقٌ

يشتهي قطفَ المحالْ

ثم تلاشيتَ كحلمٍ

في الظلالْ/

هل تذكرُ

قزحيتي السوداءَ

كيف أنرتَها

فزهتْ بها ألوانُ طيفْ

وزئبقي المتموجُ

في مقلتيكَ جمعتهُ

فاستكانَ .. دونَ كيفْ

ونثرتَ أبعادي الثلاثةَ

في الزمانِ

فتناسلتْ حتى الجنونِ

– ذات صيفْ –

فإذا أنا ترفُ الجمالْ /

بندولُ حبكَ

وتمتماتٌ للحنينِ

تنتشي بتثاقلِ الجفنينِ

يؤذنُ بالغيابْ

شبهُ منومةٍ أنا

والنومُ صحوٌ

في رؤىً خلفَ الضبابْ

شبهُ منومة أجيءُ لدورةٍ أخرى

فإذا بك ماضٍ سحيقٍ

يمتطي ركبَ الإيابْ

لنكون في الحبِّ المثالْ /

هل كنا حقاً ههنا

أم تراها

محضُ أراجيفِ خيالْ ؟

سيظلّ يلهو عابثاً

كالطفلِ ذياك السؤالْ

ساحباً أفقَ الإجابةِ

حتى تخومِ الاحتمالْ *

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: