الجمعة , مارس 5 2021

من أغمضَ عيونَ البَراكينِ ….قصيده للشاعره ‫‏نسيبة_علاونة‬

من أغمضَ عيونَ البَراكينِ
عن الثَّورانِ …؟
أشغلَها عن الدُّخانِ ؟
أيدٍ صغيرةٌ بيضاءَ تَمسَحُ
كلَّ صباحٍ
على وجهِها
فتُنبِتُ عصافيرَ
ُ مصفوفةً
على حوافِّها
لاشيءَ يُجفلها !

النارُ تَسرِي بحُلَّتها
الفاقِعَةِ الجذّابةِ
وأنا التَقِط الصُّوَرَ
إلى جانِبِها !
وأُسرِفُ في ابتساماتي

مَتنُ الأرضِ تَطَرَّزَ بالخُطى الشَّوهاء
تبرّجَ بِاللونِ الأحمر
تََكحّلَ بالرَّاياتِ السَّوداء
تزلزلَ بالكثيرِ من الرّقصِ
ولا زال يخُرُجُ من الميِّتِ
حيٌّ ،،
هناكَ فوقَهُ !

ُ نحوَ السّماء
فُوّهاتٌ مُوجَّهةٌ ِ
لا تقذفها بالسّوادِ
بل تكتمه في شرايينها البيضاء
لن تعترف يومًا بأنها كارثة
بل عُكّازٌ للأرضِ
الهَرِمَةِ
تتكئُ عليها آواخرَ الفُصولِ
وبداياتِ الألمِ ..

الرُّجوعُ إلى أوّلِ الانصِهارِ
مُحَرّمٌ
ذاتُ الأيدي
لا زالت تُثَِّبطُ
عزيمةَ الثّوَران ،،،
اللهبُ يُفلِتُ من بينِ الأصابعِ
النّاعِمَةِ ، ولا يحرِقُها !
تَشُدُّهُ نحوَ الأراجيحِ والدُّمى
نحو النَّهاراتِ المليئةِ بالشّموسِ

لا تنظرُوا لنوافذِي ،،
و تُراقبوا حركةَ السّتائرِ
اخفضوا قاماتَ فضوليتكم
عنّي
وأنا سَأخفِضُ كلّ درجاتِ البوحِ
كُلّ أصواتِ الهَزيمةِ

تفاصيلُ مَساءاتي ،،
وانهياراتي في أوّلِ الليلِ
ملكي وحدي
لا تراقِبُوا ثورتي
أضواءُ أحداقِكُم تُفسِدُ اِشتِدادَ
ظلامي !!
واتّصالي بالنُّورِ يجعَلُني
أنصهرُ كثيرًا ،،
خارجَ الثَّوران !!

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: