الأربعاء , أكتوبر 28 2020

اشتقتُ إليكَ….شعر شذا الأقحوان المعلم

اسكُبني عِشقَاً
أيُّها القَمَرُ البَعيدُ
في قَهوةِ حٌضورِكَ
كي أرشُفَكَ
وأبْرَأَ
عَبْرَ أثيرٍ نَرجِسيّ
الهُبوبِ

أُرسِلُ أصَابعَ الوَجدِ
بيْنَ أسنانِ
مِشْطِكَ
أبَعثرُ شَعركَ ..
ألمُّهُ قَصِيدَة
أطُوفُ حَولَ طيْفِكَ
أرصُدُ الحُروفَ
في الرُّوحِ
كمْ تفَتَّحتْ بَرَاعِمُ
فَتيَّة

كلُّ مافي جَسَدي
خائِنٌ
يَهجُرُني
صَوتي
هَمْسي .. فَرَحي
شَذَاي
يتَمسَّكُ بظِلِّكَ
طِفلٌ صغيرٌ
يَتَشبثُّ ثَوبَ أُمِّهِ

حِينَ عَرفْتُكَ
كانَتِ النُّجُومِ
تَغْزلُ وِشَاحَ
أُمنيَة
حينَ الشَّوقُ
يحتُّ صخورُ
السكينَةَ
ويغدو قلبي
سَربُ سنونو
إليكَ
يَرحلُ هَرَباً
منْ صَقيعِ
الانتظارِ

يارَجُلاً
يلبسُ عباءَةَ أبي
يَتقمَّصُ نَظرَاتَهُ
وصَمتَهُ
يَرْفِلُ مِنْ عَليائِهِ
رَبيعٌ
نَبعٌ
و قَد عزّ الشَّرابُ
وتِلكَ المَجنُونةُ
النائِمَةُ
في أعْمَاقي
ظمأى
فكيفَ السَّبيلُ
إليكَ
حينَ يوقُظها قَمرُك

في ليلِ الفراغِ
أراني أصَلِّي
كي يَبقى
جِسرُ الحُروفِ
بينَ عُيوني
ونَبضةٌ صَائمةٌ
عَنِ الهوى
في قَلبكَ

حسْبُكَ يارجلاً
يشبه أبي
ويَضوعُ بعطره
فَضوضَاءُ حُضوركَ
يَحْتلُّني
يَرفَعُني إلى القِمَّةِ
كَفَارسٍ مُنتَصرٍ
ثمَّ على أرض
الدَّهشَةِ
يُلقيني
يَقلِبُ اتّجاهَ المكانِ
يُغيِّر مَجْرَى
الزَّمانِ
هيهاتَ كلُّ شيءٍ
في تمَرُّدي
يَعودُ إلى أُصُولِهِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: